1242

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ".
[مسلم: ٨٥٠ - فتح: ٢/ ٣٦٦]
(غسل الجنابة) بالنصب صفة لمصدر محذوف أي: غسلًا، كغسل الجنابة في الكيفية، لا في الحكم. (ثم راح) أي: ذهب في (الساعة الأولى) وهي على الأصح: من طلوع الفجر. (فكأنما قرب بدنة) أي: ذكرًا أو أنثى، فالتاء للوحدة. (كبشًا أقرن) وصفه بالأقرن؛ لأنه أكمل وأحسن صورة؛ ولأن قرنه ينتفع به. (دجاجة) بفتح الدال أفصح من كسرها وضمها؛ والمراد بالساعات: من أول النهار، لا الساعات الفلكية الأربعة والعشرون، وهو قول الشافعي، وعليه جرى النووي في "الروضة" كأصلها حيث قال: وليس المراد بالساعات الفلكية، بل ترتيب الدرجات، وفصل السابق على من يليه؛ لئلا يستوي في الفضيلة رجلان جاءا في طرفي ساعة (١). لكن قال في "شرحي المهذب" و"مسلم" بل المراد: الفلكية، لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الأخير، وبدنة المتوسط متوسطة، كما في درجات صلاة الجمع الكثير والقليل، ثم ندب التبكير محله: في المأموم (٢). أما الإمام فيندب له التأخير إلا وقت الخطبة؛ اتباعًا لرسول الله ﷺ وخلفائه. قاله الماوردي، ونقله في "شرح المهذب" عن المتولي، وأقره. (حضرت الملائكة) أي: الذين وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة، وما تشمل عليه من ذكر وغيره، وهم غير الحفظة. (يستمعون الذكر) أي: الخطبة.
وفي الحديث: فضل الاغتسال، وفضل التبكير، وأن الفضل المذكور إنما يحصل لمن جمعهما، ولو تعارض الغسل والتبكير،

(١) "روضة الطالبين" ٢/ ٤٥.
(٢) "المجموع" ٤/ ٤٦١، "صحيح مسلم بشرح النووي" ٦/ ١٣٦.

2 / 594