1140

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
٧٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ، فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ - وَقَال ابْنُ شِهَابٍ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: آمِينَ".
[٧٨١، ٧٨٢، ٤٤٧٥، ٤٦٠٢ - مسلم: ٤١٠ - فتح: ٢/ ٢٦٢]
(أخبرنا مالك) في نسخة: "حدثنا مالك".
(أن النبيَّ) في نسخة: "أن رسول الله". (إذا أذن الإمام) إذا أراد أن يؤذن. (فأمِّنوُا) قضية ذلك: أن الإمام إذا لم يؤمن لا يؤمن المأموم وهو وجه، والأصح خلافه. (فإنه) أي: الشأن. (من وافق تأمينه تأمين الملائكة) أي: وافقه في القول والزمان، والمراد بالملائكة: جميعهم؛ لأنَّ اللام الداخلة على الجمع تفيد الاستغراق، بأن يقول لها الحاضرون من الحفظة ومَنْ فوقهم حتَّى ينتهي إلى الملأ الأعلى، وقيل المراد: الحفظة منهم، وقيل: الذين يتعاقبون منهم. إذا قلنا: إنهم غير الحفظة (١). قال شيخنا: والذي يظهر أن المراد بهم: من يشهد تلك الصلاة منهم ممن في الأرض، أو في السماءِ (٢)، وأطال في الاستدلال له. (غفر له ما تقدم من ذنبه) أي: من الصغائر، وزاد بعضهم "وما تأخر" وهي كما قال شيخنا: زيادة شاذة، و(من) للبيان لا للتبعيض. (وقال ابن شهاب ..) إلخ بيَّن به أن المراد بقوله في الحديث: (إذا أمَّن) حقيقة التأمين، لا ما أُوِّل به من قراءة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾ إلخ وهو وإن كان مرسلًا فقد اعتضد بما يقويه.
وفي الحديث ندب التأمين مطلقًا، والجهر به في الجهرية، والردُّ

(١) "الفتح" ٢/ ٢٦٥.
(٢) "الفتح" ٢/ ٢٦٥.

2 / 490