1034

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بنزع الخافض. (اتخذه) بالجزم جواب الأمر، وبالرفع صفة لـ (مكانًا)، كما في ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي﴾ [مريم: ٥ - ٦].
وفي الحديث: إمامة الأعمى، والتماس دخول الأكابر منزل الأصاغر، واتخاذ موضع معين من البيت مصلى وغير ذلك، نعم قيل: في الاستدلال به على ترك الجماعة بالعذر نظر إنَّما هو لتركها في المسجد لا مطلقًا.
وأجيب: بأنه استاذنه على الانفراد وغيره، وإلَّا لقال له: لا يصحُّ لك في مصلَّاك صلاة حتَّى يصلِّي معك غيرك.
٤١ - بَابٌ: هَلْ يُصَلِّي الإِمَامُ بِمَنْ حَضَرَ؟ وَهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي المَطَرِ؟
(باب: هل يصلِّي الإمام بمن حضر؟) أي: من ذوي الأعذار المرخصة للتخلُّفِ عن الجماعة.
(وهل يخطب يوم الجمعة في المطر؟) أي: بمن حضر منهم، و(هل) في الموضعين بمعنى قد (١)، كما في ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ﴾.
٦٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ، فَأَمَرَ المُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ: قُلْ: "الصَّلاةُ فِي الرِّحَالِ"، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا، "إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي"، - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ إِنَّهَا عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ. وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:

(١) هذا مذهب قوم من النحاة ووافقهم المصنف، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك.

2 / 384