Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
ناشر
دار السلام للنشر والتوزيع
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
پبلشر کا مقام
الرياض - المملكة العربية السعودية
اصناف
فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَنَكَأَهَا فَلَمْ يَرْقَأِ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ. قَالَ رَبُّكُمْ: قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِي وَاللهِ، لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ جُنْدُبٌ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَمَا نَسِينَا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَرَجَ بِرَجُلٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خُرَاجٌ»، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
بَابُ غِلَظِ تَحْرِيمِ الْغُلُولِ وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ
(١١٤) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ: أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ».
(١١٥) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهَذَا حَدِيثُهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ -، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا، غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الْوَادِي وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَبْدٌ لَهُ
= و(الكنانة) جعبة السهام (فنكأها) أي قشرها يعني خرقها وفتحها. (فلم يرقأ الدم) أي لم ينقطع. قوله: (ثم مد يده) أي مد الحسن يده. (إلى المسجد) أي مسجد البصرة.
١٨١ - قوله: (خراج) بضم الخاء هو القرحة (في هذا المسجد) أي مسجد البصرة.
١٨٢ - قوله: (في بردة) أي من أجلها وبسببها، والبردة بضم الباء وسكون الراء: كساء مخطط، وهي الشملة والنمرة. وقوله: (غلها) من الغلول وهو الخيانة في الغنيمة، أو في كل شيء. قوله: (أو عباءة) عطف على بردة، والعباءة أيضًا نوع من الكساء.
١٨٣ - قوله: (ثم انطلقنا إلى الوادي) أي وادي القرى (رجل من جذام) جذام اسم قبيلة (بني الضبيب) بضم الضاد مصغرًا (رحله) بالحاء المهملة وهو مركب الرجل على البعير. (حتفه) بفتح فسكون أي موته، وجمعه حتوف =
1 / 113