268

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

ایڈیٹر

محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فَيُقَالُ. لَهُ: إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ لِلَّهِ هُوَ مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا وَخَلَفِهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ [لَهُمْ بِإِحْسَانٍ] (١)، وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْمُتَّبَعِينَ (٢)، وَأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَسَائِرِ طَوَائِفِ أَهْلِ الْكَلَامِ مِثْلِ الْهِشَامِيَّةِ (٣)، وَالْكَرَّامِيَّةِ وَالْكُلَّابِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا نَازَعَ. (٤) فِي ذَلِكَ الْجَهْمِيَّةُ، وَهُمْ عِنْدَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، [وَجَمَاعَتِهَا] (٥) مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَوَافَقَهُمُ الْمُعْتَزِلَةُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ هُمْ عِنْدَ الْأُمَّةِ مَشْهُورُونَ بِالِابْتِدَاعِ.
وَأَمَّا الْأَحْكَامُ فَهِيَ الْحُكْمُ عَلَى اللَّهِ بِأَنَّهُ حَيٌّ عَالِمٌ قَادِرٌ، وَهَذَا هُوَ الْخَبَرُ عَنْهُ بِذَلِكَ، وَهَذَا تُثْبِتُهُ الْمُعْتَزِلَةُ كُلُّهُمْ (٦) مَعَ سَائِرِ الْمُثْبِتَةِ لَكِنْ غُلَاةُ الْجَهْمِيَّةِ يَنْفُونَ أَسْمَاءَهُ، وَيَجْعَلُونَهَا مَجَازًا، فَيَجْعَلُونَ الْخَبَرَ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَهَؤُلَاءِ هُمْ مِنَ النُّفَاةِ، وَعَلَى قَوْلِهِمْ فَالذَّاتُ لَمْ تَقْتَضِ شَيْئًا ; لِأَنَّ كَلَامَ الْمُخْبِرِينَ وَحُكْمُهُمْ أَمْرٌ قَائِمٌ بِهِمْ لَيْسَ قَائِمًا بِذَاتِ الرَّبِّ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُثْبِتِ الْأَحْكَامَ (٧) كَأَبِي هَاشِمٍ (٨) . . وَأَتْبَاعِهِ، فَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: هِيَ لَا مَوْجُودَةٌ،

(١) لَهُمْ بِإِحْسَانٍ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٢) ن: الْمُثْبَتِينَ: وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ (م) .
(٣) وَالْمَقْصُودُ بِهِمْ أَتْبَاعُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ، وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ. انْظُرْ ص ٧١ ت ٣، ٤.
(٤) ن، م: يُنَازِعُ.
(٥) وَجَمَاعَتِهَا: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٦) ن، م: كُلُّهَا.
(٧) ن، م: الْأَحْوَالَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَقَدْ يَكُونُ الصَّوَابُ: وَأَمَّا مَنْ يُثْبِتُ الْأَحْوَالَ.
(٨) هُوَ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدٍ الْجُبَّائِيِّ، كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ مِنْ كِبَارِ مُعْتَزِلَةِ الْبَصْرَةِ، وَالْفِرْقَةُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَيْهِ هِيَ فِرْقَةُ " الْبَهْشَمِيَّةِ " وَالَّتِي تُنْسَبُ إِلَى أَبِيهِ هِيَ " الْجُبَّائِيَّةُ " وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٢١ هـ. انْظُرْ عَنْهُ: وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ ٢/٣٥٥ ; تَارِيخَ بَغْدَادَ ١١ - ٥٦ ; مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ ٣/٦١٨ ; الْخُطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ ٢/٣٤٨ ; الْأَعْلَامَ ٤/١٣٠ - ١٣١. وَانْظُرْ عَنِ الْبَهْشَمِيَّةِ: الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١١٨ - ١٢٩ ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ١١١ - ١١٩ ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ ٥٣ - ٥٤

1 / 270