============================================================
منهاج القاصدين وففيد الصادقين وقال علي رضي الله عنه: إن ها هنا علما جما - وأشار إلى صدره - لو أصبث له حملة(1).
وهذا صحيخ، فإنه لا يجوز لعالم، في جوهره فهم شيء، أن يلقيه إلى من يعجز عن حمله. وقد نبه على هذا قوله تعالى: ولا تؤتوا السفهاء أمولكم آلقى جعل الله لݣر قيلما} (النساء: 5] .
وقال الشافعي رحمه الله تعالى: اأنير دوا بين سارحة النعم اأنظم منئورا لراعية الغنم ومن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم(2) الوظيفة السابعة: أن المتعلم القاصر ينبغي أن يلقى إليه الجليي اللائق به ، ولا يذكر له أن وراء هذا تدقيقا، وأنه مستور عنك؛ لأن هذا يفتر رغبته في الجلي، ويخيل إليه البخل بذلك عنه؛ لأنه يظن من نفسه أنه يدرك الخفي.
مثال هذا: أنك (3) إذا رأيت العامي يعتقد المنقولات في الصفات، ويقول: لا أشبه ولا أتأول، فلا يغير عليه حاله، فإنه لو ذكر له تأويل لبعض الظواهر انحل عنه قيد العوام، ولم يتيسر تقييده بقيد الخواص، فيتأذى.
ولا ينبغي أن يخاض بالعوام في حقائق العلوم الدقيقة، بل تملأ قلوبهم من الرغبة والرهبة بذكر الجنة والنار، ولا يحرك عليهم شبهة؛ لأنه ربما تعلقت الشبهة بقلوبهم وعسر حلها فهلكوا.
صح عن علي رضي الله عنه من كلامه: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله. أخرجه البخاري (127)، ومن كلام ابن مسعود: ما أنت محدثا قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة، أخرجه مسلم في (مقدمة صحيحه): (باب: 3): (1) تقدم في الصفحة: 18.
(2) أوردهما البيهقي في "مناقب الشافعي" 72/2، وأبو نعيم في "احلية الأولياء" 153/9، والسبكي في "طيقات الشافعية" 294/1.
(3) ليست في الاصل.
صفحہ 64