259

منهاج المتقين في علم الكلام

كتاب منهاج المتقين في علم الكلام(للقرشي)

ومعين، وهو ما لا يقوم مخالفه في الصورة مقامه كمعرفة الله تعالى وكالصلاة.

وينقسم إلى: موسع، وهو: ما يجوز تأخيره عن أول أوقات وجوبه، كقضاء الدين قبل المطالبة والصلاة في أول الوقت.

ومضيق، وهو الذي لا يجوز تأخيره كقضاء الدين بعد المطالبة والصلاة في آخر الوقت.

والمندوب، هو ما كلفنا فعله ولم نذم على تركه بحال. وقلنا: بحال احترازا من الواجب المخير، وفروض الكفايات وسائر ما احترزنا منه في حقيقة الواجب، فإنا كلفنا فعله ولم نذم بتركه في بعض الأحوال لكنا نذم في بعضها بخلاف المندوب، فإنا لا نذم بتركه أصلا /173/ وأما ذم الفقهاء لتارك النوافل أجمع، فليس بذم على الحقيقة وإنما هو استنقاص له من حيث يستدل على استهانته بالخير وقصور همته.

والذي في حكم المندوب هو التفضل الصادر من جهة الله تعالى، فإنه لا يوصف بشيء من هذه الأوصاف مع أنه حسن.

والمكروه ما كلفنا تركه ولم نذم على فعله بحال. وقلنا: احترازا من الصغائر وسائر ما تقدم ذكره في حقيقة القبيح، فإنا كلفنا تركه ولم نذم على فعله في بعض الأحوال لكنا نذم في بعضها بخلاف المكروه، فإنا لا نذم عليه أصلا.

والمباح: هو ما لم نكلف بفعله ولا بتركه مع حسنه، وقلنا: مع حسنه احترازا من الفعل اليسير فإنه ليس بحسن.

صفحہ 263