463

عليه تملكها ثم أراد أن يجهلها دارا جاز من غير اعتبار التسقيف فإنه ليس إحياء بل تصرف في ملكه ولو عكس ففي حصول الإحياء بحدوث ما يتوقف عليه تملك الخطيرة وجهان أوجههما العدم للأصل وعدم شمول الاطلاقات له واستلزامه كفاية أقل ما يتحقق به الإحياء مطلقا وهو كما ترى نعم لو قصد التملك ومطلق الإحياء فإذا حوطها بنى على الخطيرة لم يبعد الاكتفاء لشمول الاطلاقات له ولو نصب بيت شعرا وخيمة في مباح لم يفسد إحياء للأصل وعدم صدقه بل ولا أولوية فبالإحياء يصح بيع المحيى وصلحه وإجارته وما يجري على الملك بخلاف التحجير فإنه لا يحصل به التملك فلا يصح بيعه ولا إجارته نعم يصح صلحه للأولوية ولنا على حصولها به فحوى ما يدل على الأولوية في السبق في المسجد والسوق ونحوهما فضلا عن عدم الخلاف كما في المبسوط والإجماع كما هو ظاهر التذكرة حيث نسبه إلينا وصريح المسالك وبعض المحققين والاتفاق صريحا كما عن جمع هداية يشترط في الإحياء مطلقا بعد الإذن في حال الحضور أن لا يكون على المحيى يد مسلم أو غيره بلا خلاف تحصيلا ونقلا ولا يعتبر الاطلاع على صحة تصرفه أو تملكه بل يكفي فيها عدم الاطلاع على فساده وعدم أثره شرعا لأن يد المسلم بل وغيره ممن يصح يده ولو كان كافرا على شئ محكوم بصحته نعم لو علم إثبات اليد بغير سبب مملك أو موجب للأولوية فلا عبرة به للأصل فلا حاجة إلى اشتراط انتفاء ملك سابق بعد اشتراط كما في اللمعة وارتضى به شارحه لما هو ظاهر وأن لا يكون ربما لعامر كالبيت والقناة وغيرهما بلا خلاف تحقيقا ونقلا في المسالك وغيره وفي التذكرة ولا نعلم خلافا بين فقهاء الأمصار وفي جامع المقاصد الإجماع فلا فرق في الإحياء بين القريب والبعيد عنه إذا لم يكن من مرافقه بل ولا لموات لإضراره بملك الإمام (ع) وتضييعه وتضييع حقه (ع) وعدم عموم يشمل لمثله فلا إذن فضلا عن استحباب الحالة السابقة من عدم جواز تصرفه في حريمها فلا أحيى حريما من قرية موات أو غيرها لم يجز وكذا لو أحياه فأتى آخر وأحيى ذا الحريم فيمنع من تصرفه فيه وإن كان سابقا وأن لا يكون من المشاعر كمنى وعرفة وجمع للأصل وتعلق حقوق كافة الناس بها كالمساجد وعدم شمول أدلة الإحياء بحكم المبادلة مع أنه لو كانا عامين قدم الأول لكونه أنص وأقوى مع تأيده بالشهرة التامة لولا الاتفاق لرجوع المخالف في المتأخر مع كونه نادرا فيلزم سد باب مزاحمة الناسكين مطلقا فلا يعتد عن نفي البعد عنه في الأواخر فلا فرق بين اليسير وغيره ولا بين ما يحتاج الناسك إليه وعدمه ولا بين ما يؤدي إلى الضيق على الناسكين وعدمه فلا يتفرع ما لو عمل بعض الحاج لهذا المحيى بالمنع مطلقا للبناء على الملك ولا بالجواز مطلقا جمعا بين الحقين ولا بالجواز إن اتفق ضيق المكان والحاجة إليه وما ربما احتمل على الوجهين الأخيرين من جواز إحياء الجميع إذ لا ضرر على الحجيج وفي غير الأول نظر مطلقا وأن لا يجعله النبي أو الإمام (ع) مقطعا لأحد ولا حمى لدواب المجاهدين أو الصدقة أو الجزية أو غيرها لعدم عموم أخبار الإحياء له مع أنها لو كانت عامة خصصت به لكونها عامة مطلقة خصوصا مع اعتضاده بالعمل وأظهرية دلالته من الأخرى ونصيته فلو كان النسبة بينهما عموما من وجه لقدم الأخير أيضا مع أن في المبسوط نفي الخلاف عن أن الرجل يصير بالاقطاع أحق من غيره ولا قائل بالفصل قطعا ومنهم من اكتفى بأولهما كالشهيدين

صفحہ 463