453

لو وجد شئ من الضوال في العمران لم يجز أخذه حتى غير الممتنعة منها بلا خلاف كما هو ظاهر التذكرة للأصول ومنها استصحاب الحالة السابقة وأصالة عصمة مال الغير والنهي عنه ولا سيما ما لا يجوز أخذه في الفلاة فإنه لا يجوز هنا بالفحوى فضلا عن كونه تصرفا في مال الغير بدون الإذن منه ولا من الشارع وفي المهذب على عدم جواز أخذ الشاة الإجماع وبفحواه يثبت الحكم في الممتنات فإن أخذه لم يجز له تملكه للأصول ثم إن ذا كله إذا لم يكن في معرض التلف وإلا كما لو كان نهب وقصد الحفظ على مالكه جاز أخذه بلا خلاف ويكون يده يد أمانة ويجب عليه اتفاقه لو لم ينفقه آخر حفظا للنفس المحترمة ويرجع لو نواه لكونه محسنا ثم ما بين البيوت عمران سواء كانت البيوت من الأمصار أو القرى أو أهل البوادي بل المزارع والبساتين المتصلة بالبلد التي لا تنفك عن الناس غالبا منها بل ما كان قريبا إليها منها أيضا للعادة القاضية بأن الناس يرسلون دوابهم إليه ولا يعد شئ منها فلاة مع عدم الخوف فيه من السباع والمدار عليه ثم إن أخذه يتخير بين الحفظ للمالك إلى حين ظهوره والدفع إلى الحاكم لكونه ولي كل غائب وعلى الأول يلزم أن ينفق عليه حفظا للنفس المحترمة وليس له الرجوع إلى المالك وإن نواه بلا خلاف كما حكاه بعضهم ولكونه متعديا في الأخذ مع إمكان إسقاطها عن نفسه بدفعه إلى الحاكم فلا يعمه نفي الضرر ولو لم يظهر المالك ولم يتيسر الحاكم أنفق عليه وجوبا مع الانحصار لما سمعت آنفا وهل له الرجوع إلى المالك حينئذ قولان أظهرهما العدم لما سمعت وأشهرهما نعم ولو كان للمأخوذ نفع كظهر أو در أو خدمة أو غيرها وعلى الثاني هل له أن يتصرف ويترادان الفضل أو يكون ما أنفق بإزاء ما انتفع من غير تراد ولا حسبان فلا يعتبر عدم زيادة أحدهما على الآخر ولا نقصانه عنه لما ورد في الرهن من أن الظهر يركب والدر يشرب وعلى الذي يركب ويشرب النفقة أظهرهما الأول كغيره من الحقوق فإن لكل حقا على الآخر فيرجع كل ذي فضل إلى فضله والثاني قياس مع بطلان أصله ودلالة بعضه على الاختصاص بالرهن بمفهوم الشرط المقتضي عدمه عند العدم وبه يحض غيره ثم لو أخذه فتلف عنده ضمن قيمته لمالكه على الأقوى للأصول والعمومات وعدوانه فالآخذ ثم المأخوذ إن كان شاة فالمشهور المنصور أن على آخذها أن يحبسها ثلاثة أيام ويعرف فيها فإن ظهر مالكها وإلا باعها وتصدق بثمنها عنه ولا يشترط استيذان الحاكم فيهما وإن كان أحوط لا لكونهما أولى من الأكل لما فيهما ولا تأخيره عن الحول كل ذلك للخبر المنجبر ضعفه بالعمل مع الإجماع على عدم ذلك في غير العمران كما قاله المقدس ولو ظهر المالك بعد التصدق ولم يرض به ضمن قيمتها كالثمن قبله والعين فإنهما مضمونان أيضا للأصول والعمومات وفحوى أخبارها في الفلاة ولا ينافيه تجويز البيع وكذا لو حفظه للمالك على الأقوى وهل للأخذ تملكها مع الضمان وجهان أوجههما العدم ولكن لو قصده ضمن ولو كان جايزا لما مر وكذا لا يجوز التصدق بعينها لأن التصرف هنا على خلاف الأصل فيقتصر على مورد النص ولو أتى به ضمن للأصول مع احتمال أن يقال لما جاز التصدق بواسطة فبدونها يجوز بطريق أولى ويمكن دفعه بأن في عكسه نحو قرب إلى وصول المال إلى المالك دونه بل في احتمال الفرق كفاية ولا يجب هنا التعريف عملا بإطلاق النص مع عدم دليل على تقييده بما دل على التعريف إذ لا أولوية

صفحہ 453