433

ظاهر جامع المقاصد ولو تصادفا وللأصل ومنه ما لو كان للمقر ست عشرة سنة وللمقر له ست سنين فلو كان مملوكا لم ينعتق وكذا لو كان بين المقر وأم الولد مسافة لا يمكن الوصول في عمر الولد إليها أو علم عدم الوصول أو نحو ذلك فإن قدمت امرأة من بلد الكفر ومعها صبي وادعاه مسلم فإن احتمل أنه خرج إليها أو أنها قدمت إليه قبل ذلك لحقه بلا خلاف كما في الخلاف وللعموم وإن لم يحتمل ذلك لم يلحقه وإن أمكن إرسال ماءه إليها في قارورة فاستدخلته للأصل مع عدم ظهور الخلاف وهو ظاهر المبسوط والتذكرة وأن يكون مجهول النسب فلو أقر ببنوة مشهور النسب لغيره لم يسمع وإن أقر به الولد لأن النسب الثابت شرعا لا ينتقل إلى غيره للأصل ولو صدقه الولد أو من انتسابه إليه معلوم لم يلتفت إليه وفي قبول الإقرار ببنوة المنفى نسبه عن أبيه باللعان وجهان مقتضى العموم نعم وإن يصدقه المقر له إن كان من أهل التصديق بأن يكون بالغا عاقلا لا أن لا يكذبه للأصل وعدم نفوذ الإقرار في حق الغير وعدم شمول النصوص له وعن الإسكافي أنه لا يعلم فيه خلافا فلو ادعى بنوة بالغ عاقل فلا يصدقه لم يثبت النسب إلا أن يقوم عليه البينة أو نحوها وإن لم تكن حلف المنكر فإن حلف سقطت دعواه وإن نكل حلف المدعى وثبت دعواه هذا بالنسبة إلى الطرفين وأما بالنسبة إلى المقر فيثبت بإقراره خاصة بالنسبة إليه النسب والمال وغيرهما للعموم فلو كان المقر له بنتا تحرم عليه لو صح النسب لم يجز له تزويجها ولو مات المقر ورثه المقر له إذا لم يكن له وارث فلو رجع المقر لم يؤثر مطلقا للأصل والنصوص وكذا المصدق وأن لا ينازعه من يمكن اللحاق به فإن الولد لا يلحق بأحدهما إن كان صغيرا وإلا لزم الترجيح بلا مرجح إلا بالبينة فلو وصفه أحدهما بما لم يطلع عليه الآخر كشامة في رأسه لم ينفع وإن فقدت فبالقرعة للعموم وإن كان بالغا يثبت نسبه إلى من صدقه فالشرايط في الصغير ثلاثة وفي الكبير أربعة ولا خلاف في شئ منها تحصيلا ونقلا إلا في التصديق في الكبير والحق اعتباره فيه لما مر وأما في الصغير فلا يشترط للأصل والنصوص بل إجماعا كما في كنز الفوائد وجامع المقاصد في موضعين والمسالك وغاية المرام وهو ظاهر الروضة ونهاية المرام والكفاية فضلا عن عدم الأهلية كما لا يتوقف نفوذ الإقرار فيه على بلوغه وتصديقه للأصل بل إجماعا كما في نهاية المرام ولا فرق فيه بين الذكر والأنثى والخنثى والممسوح فلو بلغ فأنكر لم يقبل بلا خلاف بين علمائنا على الظاهر المنبرية من بعضهم المصرح به من أخر فضلا عن أن الحكم ثبت في حال صغره فرفعه به مخالف للأصل فيدفع به وليس له إحلاف المقر لأن الأب لو جحد بعد إقراره لم يقبل فلا معنى للتحليف وأولى بالعدم إنكاره في الصغر فلو مات الصغير ورثه الأب و بالعكس ويلحق بالصغير المجنون والميت على المعروف بينهم وهو المعتمد للإجماع المحكي في الأول في غاية المرام ونفى الخلاف في جامع المقاصد والإجماع في الثاني في ظاهر الروضة مطلقا وحكاية الاتفاق في المسالك ونفي الخلاف عنه في المبسوط إذا كان كبيرا ففي غيره بالفحوى وفيه الكفاية فضلا عن أن التصديق إنما يعتبر مع إمكانه وهو ممتنع فيها وفيه نظر وبإطلاق الجميع يرفع قدح التهمة بطلب المال لو كان له مال مع تأيده بعدم ظهور الخلاف ولا فرق

صفحہ 433