403

قيمتها ثم يشتري الشقص بذلك الثمن أو يبيع الشقص بثمن زايد ويدفع عوض الثمن عرضا قليلا أو يبيع بثمن زايد ويبرءه عن البعض أو يبيعه بثمن قيمي ويقبضه البايع ويبادر إلى إتلافه قبل العلم بقيمته فيبطل الشفعة للجهل بالثمن أو يملكه بغير البيع كالصلح والهبة ونحوهما أو يملك بعضه بغير البيع ثم يملكه الباقي يبيع جزء منه بثمنه كله ويهب له الباقي أو يواجره في مدة كثيرة بقليل ثم يبيعه بالثمن الذي تراضيا عليه أو يصالحه على ترك الشفعة قبل العلم بالثمن بل ولو كان بعد العلم إجماعا كما هو ظاهر المبسوط والتذكرة وهو منبئ عن عدم منافاته للفورية هداية إذا اتفق المشتري والشفيع في البيع واختلفا في الثمن فالقول قول المشتري مع يمينه على المشهور بل الإجماع ظاهرا من جامع المقاصد وهو ظا المخ والمهذب والتنقيح أيضا حيث لم ينقلوا خلافا فيه مع تعهد كل بوجه لنقله لو كان وصريحا من الغنية وفيه الكفاية فضلا عن أن الشفعة خلاف الأصل ومع الشك يدفع به على أن المشتري لا دعوى له على الشفيع إذ لا يدعى شيئا في ذمته ولا تحت يده بل هو إنما يدعى استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر المعين والمشتري ينكره ولا يلزم من قوله اشتريته بالأكثر أن يكون مدعيا ولأن الذي لو ترك ترك هو الشفيع وأن المشتري ذو اليد فالأصل أن لا يخرج ماله من يده إلا بقوله ورضاه مع كون يده عليه وأنه أعرف بعقده فالشفيع مدعي بالمعاني الثلاثة ولا فرق بين ما إذا سلمه إلى الشفيع بمطالبته أو لا لإطلاق الإجماع المتقدم مع تأيده بكون التفصيل خرفا للإجماع المركب ظاهرا كما قاله بعض الأجلة إلا أن فيه شكا إذ الإطلاق في كلامهم وإن ادعاه الثانيان لكنه غير ظاهر إذا انتقل المشفوع إلى الشفيع وفيما قبله لا إشكال ومع جميع ذلك فالاحتياط حسن خروجا عن الشبهة والخلاف وإن لم يكن له ما يعتد به هذا كله مع عدم البينة وأما لو كان للشفيع بينة فيقدم قوله كما لو كان لهما بينة لو قدمنا بينة الخارج على ما هو الأقوى ولو اختلف المتبايعان ولا بينة فالقول قول البايع مع يمينه وللشفيع الأخذ بما ادعاه المشتري ويحتمل تخييره بين الأخذ بما حلف البايع عليه والترك وإن أقاما بينة يقدم بينة المشتري ولا وجه للقرعة ويأخذ الشفيع به إلا أن يصدق البايع فيجب أن يدفع ما ادعاه وليس للمشتري مطالبته وكذا الحكم فيما لا بينة ولو ادعى المشتري إسقاط الشفيع حقه وهو يدعي الأخذ به ولا بينة تحالفا وبقي البيع وهذا يتم لو كان أخذه حينئذ ينافي الفورية وإلا يأخذ بها وإن أقاما بينة قدم السابق وإن تعارضتا وكان المشتري ذا اليد احتمل تقديمه لكونه ذا اليد بل هو أقوى لذلك وللعمومات وفحوى ما دل على اعتبار البينة في الخارج ولو كان ذو اليد الشفيع فهل يقضى له فيه خلاف وفي الأول قوة فلو كان في يد ثالث قدم من صدقه ولو قال نسيت الثمن أو اشتراه وكيلي ومات ولم أطلع عليه حلف لعموم التعليل فيما رواه الصدوق في العلل والعيون عن محمد بن سنان بطرق المؤيد بالعمل ولم يبطل بدون اليأس للأصل ومعه بطلت لتعذر العلم بالثمن ولو صدقه الشفيع وادعى العلم حلف وأخذها ولو لم يصدقه وادعى العلم حلف المشتري وإن ردها حلف الشفيع وإن نكل بطل حقه وإن حلف الشفيع ثم بذل المشتري اليمين فلا حق له كما لو بذلها بعد الحكم بالنكول وإن بذلها قبل

صفحہ 403