373

فإن مات المولى استحق الورثة الخدمة فيها بتمامها إن بقيت وبقيتها إن انقضت بعضها للأصل إلا أن يكون المشروط خدمة المولى خاصة فلا يستحقونها للأصل وعدم المقتضى فإن أبق حتى انقضت ثبت الأجرة للمولى أو الورثة عليه وليس للمشروط له ولا للورثة مطالبته بالخدمة في مثل تلك المدة للأصل والصحيح ولو أخل العتيق بالخدمة في المدة لم يعد إلى الرق للأصل ولو علق الخدمة على مدة حياته فخلاف فمنهم من نفي البعد عن الصحة معللا بأنه معين في نفسه فيتناوله العموم وهو في محله للعموم والأصل يعم وتعليله عليل ونسب إلى ظاهر الأصحاب عدمها وفيه خفاء وآخر توقف وهل يتوقف لزومه على قبول المملوك الأظهر العدم مطلقا ولا سيما في المال للأصل والصحيح فيه والأحوط مراعاته مطلقا فلو لم يقبل لم يبطل ويعتق في الحال وعليه الخدمة وهل يجب على المولى نفقته في المدة قولان أحوطهما نعم وأجودهما العدم للأصل ولو شرط إعادته في الرق إن خالف الشرط فأقوال أضعفها صحة العتق وفساد الشرط ثم القول بالصحة مطلقا وأقواها الفساد مطلقا لا لضعف إسحق بن عمار وكون غيره مجهولا في الرواية الدالة على الصحة ولا لأن في إسحق قولا ولا لكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة لما في الكل من المناقشة بل الضعف في أكثرها جدا بل لشذوذ الرواية كما صرح به المحقق وقبله بعض آخر واستلزام الشرط استرقاق الحر أو تعليق العتق وكلاهما غير جايز مع أن بطلان الشرط مستلزم لبطلان العتق ولا يجزي التدبير عن العتق في الكفارة للأصل والنص فضلا عن الشك في شمول ما دل على وجوبه فيها له ويصح عتق مكاتبه ومدبره وأم ولده للأصل والنص في البعض هداية يجوز عتق المرأة بغير إذن زوجها بل مع كراهته للأصل والعمومات وما دل على الجواز مع الكراهة فحوى ومنطوقا نعم يستحب استيذانه للنص المتعين حمله عليه ويجوز العتق في المرض ولو كان مخوفا و يحتسب من الأصل ولو مات فيه لا من الثلث ولو أقر بعتق مماليكه لتقية أو دفع ضرر بل ولو حلف لم يقع ولو أعتق بعض مماليكه فقيل له هل أعتقت مماليك قال نعم لم ينعتقوا به وإن قصد به العتق وإنما المعتق من سبق عتقه ولا فرق فيه بين الواحد والمتعدد نعم لولا القرينة لكان ذلك إقرارا منه بعتق جميع مماليكه ولو أوصى بعتق رقبة جاز أن يعتق عنه جارية ولا فرق بين أن يكون الموصى ذكرا أو أنثى أو خنثى أو ممسوحا وإذا طلب المملوك من مولاه بيعه لم يجب إجابته للأصل وعدم الدليل بل بالإجماع والضرورة فضلا عن النص نعم يستجب لو كان مؤمنا أو مخالفا وتسبب ذلك لإيمانه ولو أوصى بعتق من يخرج من الثلث وجب على من له الأمر اعتاقه بعد الموت وإن امتنع فعلى الحاكم ولا يحكم بحريته إلا بالصيغة وهل كسبه بينهما للوارث أو للعتيق لكونه أحق به قولان أجودهما الأول وإذا أتى على المملوك المؤمن عند مولاه سبع سنين استحب ترك استخدامه ويتأكد بعد عشرين سنة ولو أتى بثمنه بعد سبع سنين استحب قبوله مؤكدا ويجوز عتق الولدان الصغار ويستحب اختيار عتق من أغنى نفسه على غيره والشيخ على الشاب الأجود ويستحب عتق المملوك عشية عرفة ويومها وإذا كان الناس في الرخاء وكذا عتق مملوكه لو ضربه في غير حد حدا أو أزيد والأحوط عدم تركه خروجا عن خلاف الموجب بل قيل به لو زاد تأديبه عن عشرة وفيه نظر وإن لم يكن بأس بمتابعته ويكره عتقه عند حضور موته ويستحب في المرض قبل ذلك

صفحہ 373