369

أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار وفي بعضها حتى الفرج بالفرج وفي مرسل وإن كانت أنثى أعتق الله بكل عضوين منها عضوا من النار لأن المرأة بنصف الرجل وفي تقييد غيره به نظر بل الأولى عموم الحكم لكل مملوك مؤمنا كان أو مسلما ذكرا كان أو أنثى فإن حمل المطلق على المقيد في الأول لا وجه له وفي الثاني وإن صح نظر إلى التنافي إما مطلقا أو في المعتق إلا أن كثرة المطلق واعتباره بل وصحة كثير منها وإرسال المقيد وضعفه يمنع عنه وفي بعضها عد من أربع من أتى بواحدة منهن دخل الجنة عتق رقبة مؤمنة وإذا أتى على المؤمن سبع سنين استحب عتقه استحبابا مؤكدا ولا ينعتق للأصل والإجماع على الظاهر المصرح به من ثاني الثانيين ويستحب عتق المؤمن مطلقا ومن أعتق من لا حيلة له ويعجز عن الاكتساب استحب إعانته هداية يختص الرق بأهل الحرب من الكفار وهم الذين يجوز قتالهم إلى أن يسلموا فلا يعم أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرايطها ولو أخلوا بها صاروا أهل الحرب وجاز تملكهم ثم إذا استرقوا يسري الرق في أعقابهم وإن أسلموا بل آمنوا ما لم يعتقوا أو ينعتقوا للإجماع نقلا بل تحصيلا بل بالضرورة من مذهبنا بل ديننا كما حكاها بعض الأواخر إلا إذا كان أحد الأبوين حرا فيغلب الحرية مطلقا ولو لم يشترط إلا مع شرط الرق في رأي بعيد ولا فرق في جواز استرقاق أهل الحرب بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين أو يكونوا تحت قهر الإسلام كالقاطنين تحت حكمهم من عبدة الأوثان والنيران والكواكب وغيرهم ويتحقق دخولهم في الرق بالاستيلاء عليهم مطلقا ولو بالسرقة والاختلاس وتولية المخالف أو الكافر ويجوز لنا شراؤهم من الغنيمة وإن كان للإمام فيها حق للترخيص لنا وكل من قام البينة على عبوديته وإن لم يكن بلغ أو عقل حكم برقيته وكذا كل من جهلت حريته إذا أقر على نفسه بالرقية كلا أو بعضا لمعين أو غير معين وكان مختارا بالغا عاقلا وإن لم يكن رشيدا وكان المقر له كافرا لأنه إخبار عن ملك لا تمليك مبتدء فجاز تملكه والتصرف فيه بالبيع والشراء والهبة وغيرها مطلقا ولو للمخالف ولا فرق فيه بين اللقيط وغيره فلو جاء رجل وأقر بالعبودية قيل بل ولو أقر بالحرية ثم بالرقية للعموم وعدم المنافاة فإن الأول له والثاني عليه فيقدم لذلك ولا يقبل رجوعه بعده ولو أقام بينة إلا أن يظهر لإقراره تأويلا يدفع التناقض في رأي وهو حسن إذا رفع التنافي عرفا وأولى منه ما لو أقر بالرق لمعين فأنكر فرجع مبينا شبهة فيسمع بينته بالفحوى ولو لم يرجع فوجهان أحدهما بقاؤه على الرق ويكون مجهول المالك والآخر الحرية وهو أقرب لأن رفع الخاص يستلزم رفع العام المتقوم به مع أن الأصل الحرية ولا سيما إذا ادعاها المقر له ولو أقر معلوم الحرية بالرقية لم يسمع إقراره ولغي ويلحق بأهل الحرب لقيطهم إذا لم يكن فيهم مسلم يمكن تولده منه عادة ذكرا كان المسلم أو أنثى فيجوز استرقاقه وإلا حكم بإسلامه وحريته إن احتمل تولده من مسلم أو مسلمة أو بحريته خاصه إن احتمل تولده من معتصم أو معتصمة احتمالا راجحا أو مساويا للأصل وعموم صحيح ابن سنان بل ولو أمكن من غير خلاف يظهر ولهم العموم والإسلام يعلو ولا يعلى عليه إلا أنه يشكل من استلزامه عدم ترتب الملك على الالتقاط عادة بل ولا أسر الصبيان وهو كما ترى وكيف كان لا إشكال في إلحاق لقيط دار الإسلام بها لما مر فضلا عن النصوص فيكون حرا ومحكوما بأحكام الإسلام إلا

صفحہ 369