============================================================
وكنت من المجاهدين في الله تعالى ، الخواص من عباد الله تعالى ، الذين قال فيهم سبحانه : إن عبادى ليس لك عليهم ملطكن) وكنت من المتقين ، الذين لهم سعادة الدارين ، وصرت حينئذ أفضل من كثير من الملائكة المقريين؛ إذ ليست لهم شهوة تدعو إلى قبيح ، ولا نفس خبيثه.
وكنت قد خلفت هلذه العقبة الطويلة الشديدة وراءك، وسيقت العوائق كلها إلى مقصودك ، ولا يهولنك ؛ فإنه مع الاستعانة بالله تعالى والاعتصام به لهين.
نسال الله تعالى وهو خير مسؤول أن يمدك وإيانا بحسن توفيقه وعونه وتيسيره؛ فإنه الكافي لكل مهم ، والمستعان(1) به في كل معضلي ، فبيده الخلق والأمر، وهو على كل شيء قدير.
فهذا ما أردنا ذكره في هذا الباب، ولا حول ولا قؤة إلأ بالله العلي العظيم
صفحہ 154