489

منح الجليل شرح مختصر خليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَتَعْزِيَةٌ.
وَعَدَمُ عُمْقِهِ، وَاللَّحْدُ
وَضَجْعٌ فِيهِ
ــ
[منح الجليل]
وَالِاجْتِمَاعُ فِيهَا لِلْحِكَايَاتِ وَتَضْيِيعُ الْأَوْقَاتِ فِي الْمَنْهِيَّاتِ مَعَ الْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَاتِ.
وَلَا يَتَفَكَّرُونَ فِيمَنْ دَفَنُوهُ فِي التُّرَابِ تَحْتَ الْأَقْدَامِ وَوَضَعُوهُ فِي بَيْتِ الظَّلَامِ وَالْهَوَامِّ وَلَا فِي وَحْشَتِهِ وَضَمَّتِهِ، وَهَوْلِ السُّؤَالِ وَلَا فِيمَا انْتَهَى إلَيْهِ الْحَالُ الرَّوْحُ وَالرَّيْحَانُ وَالنَّعِيمُ أَوْ الضَّرْبُ بِمِقْمَعِ الْحَدِيدِ وَالِاشْتِغَالُ بِنَارِ الْجَحِيمِ، وَلَوْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ كِتَابٌ بِانْتِهَاءِ الْمَوْتِ، وَأَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُ لَقُلْنَا إنَّمَا يَفْعَلُونَهُ فَرَحًا بِذَلِكَ وَلَكِنَّ الْهَوَى أَعْمَاهُمْ، وَأَصَمَّهُمْ، وَإِنْ سُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ أَجَابُوا بِاتِّبَاعِ الْعَادَةِ وَالْمُبَاهَاةِ وَمَحْمَدَةِ النَّاسِ وَالزِّيَادَةِ فَهَلْ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ، كَلًّا بَلْ هُوَ شَرٌّ وَخُسْرَانٌ وَضَيْرٌ.
(وَ) نُدِبَ (تَعْزِيَةٌ) لِأَهْلِهِ، وَهُوَ الْحَمْلُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ وَالدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ، وَأَهْلِهِ إلَّا مَخْشِيَّةَ الْفِتْنَةِ، وَالصَّبِيَّ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ، وَالْأَفْضَلُ كَوْنُهَا بَعْدَ الدَّفْنِ وَبِبَيْتِ الْمَيِّتِ وَمُدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَا تَعْزِيَةَ بَعْدَهَا إلَّا لِمَنْ كَانَ غَائِبًا وَشَرَطَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهَا إسْلَامَ الْمَيِّتِ فَلَا يُعَزَّى مُسْلِمٌ بِقَرِيبِهِ أَوْ زَوْجِهِ الْكَافِرِ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ يُعَزَّى الْمُسْلِمُ بِأَبِيهِ الْكَافِرِ وَلَيْسَ لَهَا لَفْظٌ مَخْصُوصٌ.
(وَ) نُدِبَ (عَدَمُ عُمْقِهِ) أَيْ الْقَبْرِ؛ لِأَنَّ خَيْرَ الْأَرْضِ أَعْلَاهَا؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الذِّكْرِ وَالطَّاعَاتِ فَيَحْصُلُ لِلْمَيِّتِ بَرَكَتُهَا وَشَرُّهَا أَسْفَلُهَا. (وَ) نُدِبَ (اللَّحْدُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فِي الْأَرْضِ الصُّلْبَةِ الَّتِي لَا تَتَهَايَلُ بِأَنْ يُحْفَرَ مِنْ الْمَغْرِبِ لِلْمَشْرِقِ بِقَدْرِ مَا يَحْرُسُ الْمَيِّتَ وَيَمْنَعُ رَائِحَتَهُ ثُمَّ يَحْفِرُ تَحْتَ الْجَانِبِ الَّذِي إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ بِقَدْرِ الْمَيِّتِ وَيُدْفَنُ فِيهِ الْمَيِّتُ عَلَى جَنْبِهِ الْيَمِينِ وَوَجْهُهُ لِلْقِبْلَةِ وَيُسَدُّ فَمُ اللَّحْدِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ بِلَبِنٍ، وَيَرُدُّ التُّرَابُ الَّذِي حُفِرَ فِي مَوْضِعِهِ وَالزَّائِدُ يُجْعَلُ فَوْقَ الْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهَا الْمَيِّتُ، وَيُكَبَّبُ كَسَنَامِ الْبَعِيرِ لِخَبَرِ «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» فَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ رَخْوَةً تَتَهَايَلُ إذَا حُفِرَ تَحْتَهَا تَعَيَّنَ الشَّقُّ بِأَنْ يُحْفَرَ بِقَدْرِ ذَلِكَ كَذَلِكَ حُفْرَةً وَاسِعَةً، ثُمَّ يُحْفَرُ فِي وَسَطِهَا بِقَدْرِ الْمَيِّتِ وَيُدْفَنُ فِيهَا كَذَلِكَ وَيُسَدُّ فَمُ الشِّقِّ بِلَبِنٍ وَيُرَدُّ التُّرَابُ فِي مَوْضِعِهِ وَيُكَبَّبُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ كَالسَّنَامِ.
(وَ) نُدِبَ (ضَجْعٌ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ أَيْ إرْقَادٌ لِلْمَيِّتِ (فِيهِ) أَيْ

1 / 500