321

منح الجليل شرح مختصر خليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
إنْ صَلَحَ لِيَؤُمَّ، وَلَمْ يَجْلِسْ لِيُسْمِعَ: فِي إحْدَى عَشْرَةَ، لَا ثَانِيَةِ الْحَجِّ وَالنَّجْمِ وَالِانْشِقَاقِ وَالْقَلَمِ.
وَهَلْ سُنَّةٌ أَوْ فَضِيلَةٌ؟ خِلَافٌ،
وَكَبَّرَ لِخَفْضٍ
ــ
[منح الجليل]
إنْ صَلَحَ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا أَيْ تَأَهَّلَ الْقَارِئُ (لِيَؤُمَّ) أَيْ لِيُصَلِّيَ إمَامًا لِكَوْنِهِ ذَكَرًا مُحَقَّقًا بَالِغًا عَاقِلًا مُتَوَضِّئًا وَلَوْ عَاجِزًا عَنْ الْقِيَامِ وَالْمُسْتَمِعُ قَادِرٌ عَلَيْهِ لِصَلَاحِيَتِهِ لِإِمَامَةِ مِثْلِهِ فِي الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ (وَلَمْ يَجْلِسْ) الْقَارِئُ لِلْقِرَاءَةِ (لِيُسْمِعَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ الْقَارِئُ النَّاسَ حُسْنَ قِرَاءَتِهِ أَوْ صَوْتِهِ، فَإِنْ جَلَسَ لِلْإِسْمَاعِ فَلَا يُطْلَبُ مُسْتَمِعُهُ بِالسُّجُودِ لِأَنَّهُ مُرَاءٍ فَاسِقٌ. فَإِنْ قُلْت سَيَأْتِي تَرْجِيحُ صِحَّةِ إمَامَةِ فَاسِقِ الْجَارِحَةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ. قُلْت الْقِرَاءَةُ هُنَا كَالصَّلَاةِ وَالْمُتَعَلِّقُ فِسْقُهُ بِهَا لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ عَلَى أَنَّ هَذَا شَرْطٌ زَائِدٌ عَلَى الصَّلَاحِيَةِ لِلْإِمَامَةِ فَلَا إيرَادَ أَصْلًا وَصِلَةُ سَجَدَ (فِي إحْدَى عَشْرَةَ) كَلِمَةً آخِرَ الْأَعْرَافِ، وَالْآصَالِ فِي الرَّعْدِ، وَيُؤْمَرُونَ فِي النَّحْلِ، وَخُشُوعًا فِي الْإِسْرَاءِ، وَبُكِيًّا فِي مَرْيَمَ، وَمَا يَشَاءُ فِي الْحَجِّ، وَنُفُورًا فِي الْفُرْقَانِ، وَالْعَظِيمِ فِي النَّمْلِ وَلَا يَسْتَكْبِرُونَ فِي السَّجْدَةِ، وَأَنَابَ فِي ص، وَتَعْبُدُونَ فِي فُصِّلَتْ. (لَا) فِي (ثَانِيَةِ الْحَجِّ) أَيْ قَوْله تَعَالَى ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] (وَ) لَا فِي آخِرِ (النَّجْمِ وَ) لَا (الِانْشِقَاقِ وَ) لَا (الْقَلَمِ) لِعَدَمِ سُجُودِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَقُرَّائِهَا فِيهَا وَعَمَلُهُمْ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى نَسْخِهِ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ الْأُمَّةِ بِآخِرِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ، وَأَشَدُّهَا اتِّبَاعًا لَهُ ﷺ.
(وَهَلْ) السُّجُودُ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ (سُنَّةٌ) خَفِيفَةٌ (أَوْ فَضِيلَةٌ) مُسْتَحَبَّةٌ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ شَهَرَ السُّنِّيَّةَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ. وَقَالَ الْبَاجِيَّ وَابْنُ الْكَاتِبِ فَضِيلَةٌ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَاعِدَتُهُ تَشْهِيرُ مَا يُصَدِّرُ بِهِ وَهُوَ فِي سُجُودِ الْبَالِغِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى نَدْبِ سُجُودِ الصَّبِيِّ
(وَكَبَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ نَطَقَ السَّاجِدُ لِلتِّلَاوَةِ بِالتَّكْبِيرِ (لِخَفْضٍ) لِلسَّجْدَةِ

1 / 332