306

منح الجليل شرح مختصر خليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَبَنَى إنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ بِإِحْرَامٍ، وَلَمْ تَبْطُلْ بِتَرْكِهِ، وَجَلَسَ لَهُ
ــ
[منح الجليل]
لِرُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا فَرْضًا وَالْخُرُوجُ بِهَيْئَةِ الرَّاعِفِ، فَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الِانْحِنَاءِ قَطَعَهَا وَأَحْرَمَ مُقْتَدِيًا بِالرَّاتِبِ وُجُوبًا هَذَا وَالْمُعْتَمَدُ فَوَاتُ قَطْعِهَا بِمُجَرَّدِ رَفْعِهِ مِنْ سَجْدَتَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِاعْتِدَالِهِ جَالِسًا.
(وَ) إنْ سَهَا عَنْ رُكْنٍ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَسَلَّمَ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ فَاتَ تَدَارُكُ الرُّكْنِ وَبَطَلَتْ الرَّكْعَةُ وَ(بَنَى) الْمُصَلِّي وُجُوبًا عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ جِنْسِ الرَّكَعَاتِ (إنْ قَرُبَ) تَذَكُّرُهُ عَقِبَ سَلَامِهِ بِالْعُرْفِ (وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ) وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ طَالَ بِالْعُرْفِ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ فِيهَا مَنْ سَهَا عَنْ سَجْدَةٍ أَوْ رَكْعَةٍ أَوْ عَنْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ بَنَى فِيمَا قَرُبَ. وَإِنْ تَبَاعَدَ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ. أَبُو الْحَسَنِ حَدُّ الْقُرْبِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ الصَّفَّانِ وَالثَّلَاثَةُ أَوْ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا خِلَافَ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الْمَسْجِدِ طُولٌ بِاتِّفَاقٍ اهـ. وَمِثْلُ الطُّولِ الْحَدَثُ وَسَائِرُ الْمُنَافِيَاتِ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَكَلَامٍ وَصِلَةُ بَنَى (بِإِحْرَامٍ) أَيْ نِيَّةِ تَكْمِيلِ الصَّلَاةِ وَتَكْبِيرٍ لِلدُّخُولِ فِيهَا وَلَوْ قَرُبَ جِدًّا وَنُدِبَ رَفْعُ يَدَيْهِ عِنْدَهُ.
(وَلَمْ تَبْطُلْ) الصَّلَاةُ (بِتَرْكِهِ) أَيْ الْإِحْرَامِ بِمَعْنَى التَّكْبِيرِ وَأَمَّا نِيَّةُ الْإِكْمَالِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا. وَلَوْ قَرُبَ جِدًّا اتِّفَاقًا قَالَهُ عبق الْبُنَانِيُّ فِي الِاتِّفَاقِ نَظَرٌ بَلْ النِّيَّةُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لَهَا عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ السَّلَامَ مَعَ اعْتِقَادِ الْكَمَالِ يُخْرِجُهُ مِنْ الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. وَأَمَّا عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا طَرِيقَتَانِ الْأُولَى لِلْبَاجِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وُجُوبُ الْإِحْرَامِ. وَلَوْ قَرُبَ الْبِنَاءُ جِدًّا وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ بَشِيرٍ الِاتِّفَاقُ عَلَى عَدَمِ الْإِحْرَامِ إنْ قَرُبَ جِدًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّ اخْتِلَافَهُمَا فِي الْإِحْرَامِ بِمَعْنَى النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ لَا فِي التَّكْبِيرِ فَقَطْ اهـ وَارْتَضَاهُ الْعَدَوِيُّ.
أَقُول الظَّاهِرُ مَا قَالَهُ عبق إذْ لَا يَتَأَتَّى تَكْمِيلٌ بِلَا نِيَّةٍ وَلِقَوْلِهِ وَجَلَسَ لَهُ (وَجَلَسَ) الْبَانِي (لَهُ) أَيْ لِلْإِحْرَامِ بِمَعْنَى التَّكْبِيرِ لِيَأْتِيَ بِهِ مِنْ جُلُوسٍ إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ السَّلَامِ

1 / 317