255

منح الجليل شرح مختصر خليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
كَدُعَاءٍ قَبْلَ قِرَاءَةٍ، وَبَعْدَ فَاتِحَةٍ، وَأَثْنَاءَهَا وَأَثْنَاءَ سُورَةٍ،
ــ
[منح الجليل]
مَنْ بَسْمَلَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ " ﵁ " عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ مَنْ تَرَكَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ انْتَهَى، وَصَلَاةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ قَالَ أَحَدُهُمَا بِبُطْلَانِهَا.
وَكَذَا الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الْجَهْرِ وَإِسْمَاعِ نَفْسِهِ قِرَاءَتَهُ وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الْبَسْمَلَةِ إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ بِتَرْكِهَا وَلَمْ يَقْصِدْ الْخُرُوجَ مِنْ الْخِلَافِ، فَإِنْ قَصَدَهُ فَلَا تُكْرَهُ سَوَاءٌ نَوَى بِهَا الْفَرْضَ أَوْ لَمْ يَنْوِ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا فَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ، وَلَا نِيَّةَ الْفَرْضِيَّةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ " ﵁ " إنَّمَا الشَّرْطُ عِنْدَهُ عَدَمُ نِيَّةِ النَّفْلِ وَعَدَمُ النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ مُمْكِنٌ لَا يُنَافِي اعْتِقَادُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ بِفَرْضِيَّتِهَا إذْ فَرَّقَ بَيْنَ النِّيَّةِ وَالِاعْتِقَادِ أَفَادَهُ عبق.
وَشَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَالَ (كَدُعَاءٍ) عَقِبَ إحْرَامٍ وَ(قَبْلَ قِرَاءَةٍ) فَيُكْرَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِلْعَمَلِ وَإِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ بِهِ. وَعَنْ مَالِكٍ " ﵁ " نُدِبَ قَوْلُهُ قَبْلَهَا: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك " وَجَّهْت وَجْهِي ". اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْت بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَنَقِّنِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، وَاغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ. ابْنُ حَبِيبٍ يَقُولُهُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ، قَالَ فِي الْبَيَانِ وَذَلِكَ حَسَنٌ زَرُّوقٌ وَفِيهِ بَحْثٌ انْتَهَى، أَيْ لِأَنَّ فِعْلَهُ قَبْلَهَا لِأَجْلِهَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا، أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى كَقَوْلِهِ بَعْدُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ أَفَادَهُ عبق.
(وَبَعْدَ فَاتِحَةٍ) لِاشْتِغَالِهِ عَنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ وَهِيَ سُنَّةٌ وَقِيسَ الْمَأْمُومُ وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ طَرْدُ اللُّبَابِ وَفِي شَرْحِ الْجَلَّابِ وَالطِّرَازِ جَوَازُهُ واسْتَظْهَرَهُ الْحَطَّابُ (وَأَثْنَائِهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ بِأَنْ يُخَلِّلَهَا بِهِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الدُّعَاءِ فَهُوَ أَوْلَى. وَقَيَّدَهُ فِي الطِّرَازِ بِالْفَرْضِ فَلَا يُكْرَهُ فِي النَّفْلِ.
(وَأَثْنَاءَ سُورَةٍ) لِمَنْ يَقْرَأهَا مِنْ إمَامٍ وَفَذٍّ. وَجَازَ لِمَأْمُومٍ سِرًّا حَالَ قِرَاءَتِهَا الْإِمَام جَهْرًا إنْ سَمِعَ سَبَبَهُ وَقَلَّ كَالْخُطْبَةِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَتَعَوَّذُ الْمَأْمُومُ إذَا سَمِعَ ذِكْرَ النَّارِ، وَإِنْ فَعَلَ فَسِرًّا فِي نَفْسِهِ انْتَهَى. وَفِي الشَّامِلِ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ سَمِعَ مَأْمُومٌ ذِكْرَهُ ﵊ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ ذِكْرَ الْجَنَّةِ فَسَأَلَهَا أَوْ النَّارِ فَاسْتَعَاذَ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ وَيُخْفِيهِ، وَلَا

1 / 266