237

منح الجليل شرح مختصر خليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَنُدِبَ فَصْلٌ بَيْنَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ
وَهَلْ تَجِبُ الْفَاتِحَةُ فِي كُلّ رَكْعَة أَوْ الْجُلِّ، خِلَافٌ، وَإِنْ تَرَكَ آيَةً مِنْهَا سَجَدَ
ــ
[منح الجليل]
(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ عَلَى الْمُخْتَارِ (فَصْلٌ) بِسُكُوتٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ سُورَةٍ أُخْرَى وَهُمَا أَوْلَى مِنْ السُّكُوتِ وَالثَّالِثُ أَوْلَى مِنْ الثَّانِي (بَيْنَ تَكْبِيرِهِ) لِلْإِحْرَامِ أَوْ الْقِيَامِ (وَ) تَكْبِيرِ (رُكُوعِهِ) لِئَلَّا يَشْتَبِهَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ.
(وَهَلْ تَجِبُ الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْأَرْجَحُ (أَوْ) تَجِبُ فِي (الْجُلِّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ اللَّامِ أَيْ الْأَكْثَرِ كَثَلَاثٍ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ وَاثْنَتَيْنِ مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ، وَتُسَنُّ فِي رَكْعَةٍ مِنْهُمَا. وَقِيلَ تَجِبُ فِي النِّصْفِ وَقِيلَ تَجِبُ فِي رَكْعَةٍ. وَقِيلَ لَا تَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ الرَّكَعَاتِ وَتُسَنُّ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فِيهِ (خِلَافٌ) فِي تَشْهِيرِ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَالْأَوَّلُ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ ﵁ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَشَهَرَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَالثَّانِي رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ مَالِكٌ ﵁ وَشَهَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْإِرْشَادِ، وَقَالَ الْقَرَافِيُّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.
(وَإِنْ تَرَكَ) إمَامٌ أَوْ فَذٌّ (آيَةً مِنْهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ تَرَكَهَا مِنْ رَكْعَةٍ أَكْثَرَ وَلَوْ جَلَّ الرَّكَعَاتِ وَفَاتَ تَدَارُكُهَا بِانْحِنَائِهِ لِلرُّكُوعِ اعْتَدَّ بِمَا تَرَكَهَا مِنْهَا وَ(سَجَدَ) قَبْلَ سَلَامِهِ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ، فَيَحْتَاطُ لِلصَّلَاةِ بِتَرْقِيعِهَا وَجَبْرِهَا بِالسُّجُودِ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا احْتِيَاطًا لِمُرَاعَاةِ الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ. الْأَرْجَحُ بِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَيَجْمَعُ بَيْنَ السُّجُودِ وَالْإِعَادَةِ احْتِيَاطًا لِلصَّلَاةِ وَلِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.
هَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ فِيمَنْ تَرَكَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِ الصُّبْحِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ فِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ النِّصْفِ وَابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ فِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ الْجُلِّ وَنَصُّ الرِّسَالَةِ. وَاخْتَلَفَ فِي السَّهْوِ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ الصُّبْحِ فَقِيلَ يُجْزِئُ عَنْهَا سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَقِيلَ يُلْغِيهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَقِيلَ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ ولَا يَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ احْتِيَاطًا: وَهُوَ أَحْسَنُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ.

1 / 248