منح الجليل شرح مختصر خليل

Muhammad Ali al-Ish d. 1299 AH
103

منح الجليل شرح مختصر خليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

بِبَطْنٍ أَوْ جَنْبٍ لِكَفٍّ أَوْ إصْبَعٍ وَإِنْ زَائِدًا حَسَّ وَبِرِدَّةٍ وَبِشَكٍّ فِي حَدَثٍ بَعْدَ طُهْرٍ عُلِمَ. ــ [منح الجليل] لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ، وَصِلَةُ مَسَّ (بِبَطْنٍ) لِكَفٍّ (أَوْ) بِ (جَنْبٍ لِكَفٍّ) لَا يُظْهِرُهُ أَوْ غَيْرِ كَفٍّ مِنْ سَائِرِ أَعْضَائِهِ. (أَوْ) بِبَطْنٍ أَوْ جَنْبٍ لِ (إصْبَعٍ وَ) رَأْسِ الْإِصْبَعِ كَجَنْبِهِ لَا بِظُفْرٍ إنْ كَانَ الْإِصْبَعُ أَصْلِيًّا بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الْإِصْبَعُ (زَائِدًا حَسَّ) وَتَصَرَّفَ كَإِخْوَتِهِ وَإِنْ شَكَّا كَالشَّكِّ فِي الْحَدَثِ وَإِلَّا فَلَا نَقْضَ وَالْإِصْبَعُ الْأَصْلِيَّةُ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْإِحْسَاسُ لَا التَّصَرُّفُ. وَعَطَفَ عَلَى بِحَدَثٍ فَقَالَ: (وَ) نُقِضَ الْوُضُوءُ (بِرِدَّةٍ) أَيْ رُجُوعٍ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ أَوْ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ مُخْتَارًا وَاقِفًا عَلَى دَعَائِمِهِ رَاضِيًا بِهَا وَلَوْ صَبِيًّا لِاعْتِبَارِ رِدَّتِهِ وَإِنْ لَمْ تَجْرِ عَلَيْهِ أَحْكَامُهَا إلَّا بَعْدَ بُلُوغِهِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو وَمُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ نُدِبَ الْوُضُوءُ مِنْ الرِّدَّةِ وَفِي نَقْضِهَا الْغُسْلَ قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ أَرْجَحُهَا النَّقْضُ. (وَ) نُقِضَ (بِشَكٍّ) أَيْ تَرَدُّدٍ مُسْتَوٍ وَأَوْلَى الظَّنُّ لَا الْوَهْمُ (فِي) حُصُولِ (حَدَثٍ) أَيْ نَاقِضٍ غَيْرَ رِدَّةٍ فَشَمِلَ السَّبَبَ أَيْضًا فَالشَّكُّ فِي الرِّدَّةِ لَا أَثَرَ لَهُ لَا فِي الْوُضُوءِ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَصِلَةُ شَكٍّ (بَعْدَ طُهْرٍ) وَنَعَتَ " طُهْرٍ " بِجُمْلَةِ (عُلِمَ) أَوْ ظُنَّ بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ مُحَقَّقٍ أَوْ مَظْنُونٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَالشَّاذُّ نَدْبُ الْوُضُوءِ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ مَنْ تَأَمَّلَ عَرَفَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْحَدَثِ شَكَّ فِي الْمَانِعِ لَا فِي الشَّرْطِ لِتَحَقُّقِ الْوُضُوءِ وَالشَّكُّ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَدَثِ وَالْمَعْرُوفُ إلْغَاءُ الشَّكِّ فِي الْمَانِعِ فَالْوَاجِبُ طَرْحُ ذَلِكَ الشَّكِّ وَإِلْغَاؤُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى حَالِهِ وَعَدَمُ طَرْقِ الْمَانِعِ الَّذِي يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْعَدَمِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ شَيْءٌ وَيُؤَثِّرُ الشَّكُّ فِي الشَّرْطِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ عَدَمَ مَشْرُوطِهِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَرُدَّ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي أَمْرٍ شَكٌّ فِي مُقَابِلِهِ وَمُقَابِلُ الْحَدَثِ الْوُضُوءُ فَالشَّكُّ فِي الْحَدَثِ شَكٌّ فِي الْوُضُوءِ أَيْضًا فَلِذَا اُعْتُبِرَ وَلَمْ يُلْغَ وَرُدَّ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنَّمَا هُوَ شَكٌّ فِي الْمَانِعِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ. وَأَمَّا الشَّرْطُ فَمُحَقَّقٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا يَظْهَرُ الشَّكُّ فِيهِ إلَّا إذَا تَحَقَّقَ الْحَدَثُ وَشَكَّ فِي

1 / 114