محن
المحن
ایڈیٹر
د عمر سليمان العقيلي
ناشر
دار العلوم-الرياض
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
پبلشر کا مقام
السعودية
يَأْكُلَهُ فَجَعَلَ صَاحِبُ الشُّرَطَةِ يَغْمِزُ إِلَيْهِ يُرِيدُ أَنَّهُ اللَّحْمَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَأَمَرَ الْمَلِكُ صَاحِبَ شُرَطِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَمَّا ذَهَبَ بِهِ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَهُ وَهُوَ اللَّحْمُ الَّذِي دَفَعْتَ إِلَيَّ أَفَظَنَنْتَ أَنِّي أَتَيْتُكَ بِغَيْرِهِ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ وَلَكِنِّي خِفْتُ أَنْ يُفْتَنَ النَّاسُ بِي فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ عَلَى أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ قَالَ أَكَلَهُ فُلانٌ فَيَتَأَسَّى بِي فَأَكُونُ فِتْنَةً لَهُمْ فَقُتِلَ
وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ رَسُولا فَأَتَاهُ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ يَدُورُ فَمر بِموضع فَسمع فِيهِ رَجُلا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَطْحَنُ فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ ﵇ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثمَّ سلم فَقَالَ لَهُ وَأَنِّي بِالسَّلَامِ فِي هَذَا الْبَلَدِ فَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ رَسُولُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ وَقَالَ لَهُ مَا شَأْنك فَقَالَ إِنِّي أسرت مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا فَأُتِيَ بِي إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ فَعَرَضَ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَيْتُ فَقَالَ لِي إِنْ لَمْ تَفْعَلْ سَملْتُ عَيْنَيْكَ فَاخْتَرْتُ دِينِي عَلَى بَصَرِي فَسَمَلَ عَيْنِي وَصَيَّرَنِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُرْسِلُ إِلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ بِحِنْطَةٍ فَأَطْحَنُهَا وَخبزَةٍ فَآكُلُهَا فَلَّمَا سَارَ الرَّسُولُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ قَالَ فَمَا فَرَغْتُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى رَأَيْتُ دموع عمر بن عبد الْعَزِيز تسيل قد بلت مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي خَبَرُ فُلانٍ وَوَصَفَ صِفَتَهُ وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تُرْسِلْ بِهِ إِلَيَّ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكَ مِنَ الْجُنُودِ مَا يَكُونُ أَوَّلُهُمْ عِنْدَكَ وَآخِرُهُمْ عِنْدِي فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ قَالَ مَا أَسْرَعَ مَا رَجَعْتَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ مَا كُنَّا لِنَحْمِلَ الرَّجُلَ الصَّالِحَ عَلَى هَذَا بَلْ نَبْعَثَ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ فأقمت أنْتَظر مَتى أخرج بِهِ فَأَتَيْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا بِهِ قَدْ نَزَلَ عَن سَرِيره
1 / 396