آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
مفتاح السعادة
Ali ibn Muhammad Al-Ajariمفتاح السعادة
فنقول: ما كان من فعل الله فهو على ضربين:
أحدهما: أن يتقدم على التكليف أو يقارنه فهذا لا يجب لأن التكليف تفضل، فكذلك ما تقدمه أو قارنه، قال الإمام عز الدين: أما ما تقدمه فظاهر، وأما ما قارنه فلأنه إذا كان التكليف هو المقتضي لوجوب اللطف لم يقتض وجوبه إلا في الحالة الثانية من حصوله.
الثاني: أن يتأخر عنه فهذا موضع الخلاف، فقال الجمهور من أهل العدل: اللطف واجب على الله في كل ما كلفنا فعله أو تركه سواء كان الملطوف فيه حتما كالواجب والمحرم أم لا كالمندوب والمكروه، وخالف في ذلك المجبرة، وقد مر أنه لا معنى للكلام معهم في هذه المسألة، وإنما ينبغي الكلام مع من خالف من أهل العدل وهم: بشر بن المعتمر وأتباعه من أصحاب اللطف، فهؤلاء قالوا: لا يجب على الله بعد التكليف إلا التمكين، وأما اللطف فهو تفضل منه تعالى إذا فعله، وليس بواجب، قال أبو الحسين الخياط: وقد رجع بشر عن ذلك إلى مقالة الجمهور، وقيل: يفعله الله لا محالة وإن لم يجب لأن التكليف يقتضيه، وقال جعفر بن حرب: وإحدى الروايتين عن أبي هاشم: إن استحق من الثواب مع عدم اللطف أكثر مما يستحقه إذا آمن معه لم يجب وإلا وجب، وعن قاضي القضاة: أنه لا يجب إلا ما كان توفيقا أو عصمة، وقواه الإمام عز الدين، وللجمهور حجج:
صفحہ 824