آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ فتنة عمر الخارجي المغيطي] سئل الشيخ أبو عبد الله القوري عن رجل افتتح أمره بالعبادة واتسم من صفة المتصوفة بصفة الأرادة، ثم خرج في أرادته عن حد الارادة، وادعي أنه حصل له اليقين بالمآل الى السعادة، فأسقط الخوف والرجاء، واستضاف الى مذهبه فئة غاوية دعدع بشوكتها الجوانب والارجاء، فاكتسح الأموال، وقتل الرجال، وتمادي في مذاهب الغي والضلال، متمنيا لنفسه ولأصحابه أن فعلهم ذلك كفيل في الحياتين بنيل الآمال، معرض عن الملك الديان في متقبلات الأعمال. وزعم أنه الآن مستغن عن السنة والكتاب. لتلقيه الآوامر والنواهي والأخبار دون واسطة من رب الأرباب، مصرحا أن قد كشف له الحجاب، وسقط عنه الخطاب، بالظواهر الشرعية، بما اطلع عليه من البواطن الحقيقية، كما نص الله عن الخضر في أم الكتاب. ومن جملة ما زعم أنه تلقاه عن الله دون واسطة ملك ولا سواه وأهل العالم(¬1) برهم وفاجرهم، مسلمهم وكافرهم، من غير ابقاء على كبير، ولا رحمة لصغير، حتى يدينوا بإمامته، ويستقيموا على طاعته،متصفا لنفسه بالهداية، محتالا بما نصه من هذه الاشراك المورطة على اقتياد جيش ونصب راية. والرعاع الأغفال يدخلون فيما شرع لهم من الضلال، ويستحلون ما أحل لهم من غير الحلال، من غير استثناء للأموال عن الفروج ولا للفروج عن الأموال، جاعلين قص الشعر شعارا يتميزون به، ويشهد لهم بالتحيز الى فئته والدخول في مذهبه، وذلك عندهم كاف في التوبة عن رد الظالم، مستقل بحصولها مع عدم نية العود واجتناب المحارم. وقد أسقط عدة الوفاة عن أزواج من قتل بسيفه، وأباح لكل من كان منهن بعد سبعة أيام الى أشياعه وصنفه، واصفا لهم بالمريدين وصفا اندرج لفظا تحت عمومه، وخرج معنى عن لازمه وملزومه. وبالجملة فقد أضر بالدنيا والدين، ولم يخرج عن سبيل البغاة والمعتدين.
صفحہ 450