986

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

والرجل المدعي للأمور العظيمة المذكور. إن كان ممن جرى على نهج الشرع القويم في اعتقاده وما تعين عليه من وظائف التكليف، وارتاض بأسباب الشريعة وكان من أهل هذا الشأن، إذ قد أجمع العلماء أن الكرامة لا تظهر على يد فاسق، فينبغي له أن يزيد في إخفائها. بل قد صرح الإمام أبو بكر بن فورك أنه يجب عليه سترها. قالوا وبقدر ترقيه في المقامات تتعين عليهزيادة الأدب والتواضع والكتمان،وقد ورد: حدثوا الناس بما يفهمون أتريدون أن يكذب الله ورسوله. وقد اختلف الناس هل تظهر اختيارا أو لا تأتي إلا اضطرارا كما اختلفوا في التحدي بها والمختار أن ذلك طريقه الكتمان إلا لضرورة فالكرامة في الاستقامة وتعرضه في حمل المراة وما في رحمها لا حاجة له به ولو كان وليا ، إذ هو بظاهره مصادم لما نص الله ورسوله عليه من قوله سبحانه { إن الله عنده علم الساعة } الآية ، وقوله صلى الله عليه وسلم : {خمس من الغيب } هذا وإن حقيقة الغيب ما استأثر الله بعلمه وما في الرحم قد اطلع الله عليه الملك فبالوجه الذي اطلع عليه الملك يجوز أن يطلع عليه من خص من عبادة من نبي أو ولي مع أن قوله ما الأرحام لعل المراد به النطفة قبل الخلق ، أي يعلم ما يصير إليه حالها من تخلق أو غيره وذكر أو انثى وغيرذلك من حالها : الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض

[389/2]

صفحہ 440