آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ من رجع عن شهادة هل يقبل في غيرها ] وأما الشاهدان اللذان رجعا عن بعض شهادتهما قبل الحكم فإنه لا عمل على ما أبقيا من شهادتهما ولا على ما رجعا عنه منها . وهذه المسألة من إحدى المسائل الست التي لا يعمل فيها على الشاهد إلا مع كونه منقطعا في العدالة مبرزا فيها ممن لا يتهم في عقله، وأما قبول شهادتهما فيما يستقبل فإن قالا شبه علينا فيها ووهمنا جازت شهادتهما فيما يستقبل، واختلف في أدبهما. ومذهب سحنون وغيره ترك أدبهما وعليه العمل والله وأعلم.
[372/2]
[373/2]
وأجاب غيره بترجيح القتل بعد إثبات موجباته.
[ قتل ابن القصير بتونس لفحش لسانه في سب الناس والازدراء بالعبادات ]
ووقعت نازلة في رجل يقال له ابن القصير وهو رجل أشتهر عنه فحش اللسان وكثرة السب للناس، فرفعت قضيته إلى قاضي الجماعة أبي مهدي سيدي عيسى الغبريني وطلب منه رفع الشهادات عليه، وكان مسجونا في سجن أمير المؤمنين نصره الله، فتأخر قليلا ثم رأي أنه لا يسعه إلا سماع الشهادات فيه، فرفعت عليه شهادات كثيرة بأنواع من السب والسفاهات على الناس، وسجل عليه سجل كبير هو في العدد مثل مسألة أبي الخير الزنديق، لكون ألفاظه ظاهرة في الكفر والتعطيل والتعرض لجناب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بما يجب عليه في كل واحدة منها القتل، وألفاظ ابن القصير راجعة لسب الناس وفيها ما يجري علي ألسنة الناس من ذكر الألف في السب، وأشدها أنه اللف(كذا) في شريف ثبت عنده بشاهدين زكيا. وقال مرة إنه أزدرى الصلاة ونحوها من العبادات فهو زنديق، وثبت هذا أيضا ببعض من زكي مع مشارك غيره بما في هذا الفصل الأخير، فاجتهد في القضية وحده لكونه امتحن الرسم المذكور ولم يشاركه غيره في ذلك، فأنتجت فكرته قتله، فشاور فيه أمير المؤمنين فصرف القضية إلى اجتهاده فيما يظهر، فقتل عن رأيه بعد إثبات الموجب عنده بسبب الخصلتين المذكورتين عنه.
صفحہ 420