925

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فقال ولا نهي عنه. قال مالك فان صلى فلا إعادة عليه. قال ابن وهب في موضوع آخر في سماعه: قيل لمالك: أرأيت من صلى خلفهم فريضة؟ فقال ما أحب أن أبلغ ذلك كله، أرأيت لو صلى خلفهم سنين؟ فلم يختلف قول مالك في منع الصلاة خلفهم ابتداء، فان صلى فروي عنه التوقف، وروي عنه أن لا يعيد. وكان سحنون يقول: فإن أعاد فحسن، وان لم يعد فلاشيء عليه. وكان يضعف الإعادة ويرى إلا يعيد في وقت ولا غيره، قال وكان جميع أصحاب مالك يقولون أشهب والمغيرة وغيرهما إنه لا تعاد خلفهم، انما يعيد من صلى خلف يهودي أو نصراني. وقاله محمد بن سحنون. وممن قال يعيد في الوقت وغيره أصبغ على خلاف عنه، إذ قد روي ترك الاعادة وروى عن محمد بن عبد الحكيم وغيره الاعادة أبدا. وذهب إليه ابن حنبل وغيره. وأما أصحاب الذنوب والكبائر أجارنا الله من ذلك كله وعصمنا فان الله تعالى قال في كتابه: يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله في آي كثيرة، فالمسرف على نفسه ظالم لنفسه،والكبائر مذمومة كلها وبعضها أشد وأعظم من بعض، وقد روي عن كبير من أصحاب مالك أنه قال في مسألة: وقد يكون في غير أهل الأهواء من هو أشر من أهل الأهواء. والأمر فيما سألت عنه راجع إلى مشيئة الله تعالى، إليه ترجع الأمر كله فعال لما يريد عدل في جميع ذلك لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ولا يقطع عليهم بنار والله وأعلم. ابن سهل: قال ابن حبيب في السادس من الواضحة: ومن عرف ببعض الأهواء المخالفة للجماعة مثل الرافضة والمرجئة والقدرية وأشباههم فلا يصلى خلفهم ولا يصلى خلف إمام ضال. ومن صلى خلفه فليعد في الوقت وبعده، لأن الصلاة رأس الدين أولى ما احتيط فيه. وهذا في إمام يصلي بالناس بغير ولاية سلطان، لأنه في مندوحة

[338/2]

صفحہ 379