917

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=وأجاب أبو عمر القطان: يثقف ماله الآن، ولا يمكن ورثته بشيء منه، ويقتل دون استتابة ولا أعذار إليه في ذلك على ما رواه أشهب، عن مالك فيمن هو أخف من هذا، ابن سهل يريد ما في سماعه في كتاب الشهادات إذا شهد القوم عند القاضي، وعدلوا أيقول لمشهود عليه دونك فجرح، فقال مالك: إن فيها لتوهينا للشهادة، ولا أرى إذا كان عدلا أو عدل عنده أن يفعل، قال القاضي في هذه رواية ضعيفة متروكة لم يجر عمل من القضاة والحكام عليها، ولا أعلم من أصحابنا مفتيا بها في الحكام، وقد قال ابن نافع متصلا بها بل يمكن المشهود عليه من التجريح، ولعله بينه وبين الشهود عليه عداوة، وفي السماع نفسه، إذا عدل الشاهد رجلان وجرح المشهود عليه رجلان، قال مالك: ينظر في أعدل الشهود، فقد أباح في هذا الجواب للمشهود عليه التجريح في الشهود، وبه القضاء على ما وقع في سماع يحيى ونوازل سحنون في ذلك الكتاب، وفي غيره في المدونة والواضحة والموازية وغيرها: وقد تقدم هذا في صدر الكتاب، وإسقاط ابن عتاب وابن القطان الإعذار في مسألة ابن حاتم هذه غير سالم من الوهم والغفلة، لأن القاضي المسجل عليه أبا زيد قد قال في تسجيله: إنه أخذ بقول من شاوره من فقهاء موضعه وحكم به ولم يختلف عليه واحد منهم أنه يعذر إليه، فلا يجوز تعدي هذا إلى غيره لقضاء أبي زيد واختياره إياه وإمضائه، وصار من باب إذا قضى القاضي بما اختلف أهل العلم فيه فلا يجوز لمن يأتي بعده أن يعرض له ولا ينقضه، ولا اختلاف في هذا بشيء من المذهب، ولعلهما لم يقفا على هذا التسجيل وإن كانا وقفا عليه اختارا ما أفتيا به فاختيارهما غير موافق للمذهب، وبهذا أفتيت عند نفوذ الحكم على ابن حاتم وإلى قولي رجع فيه وبه نفذ القضاء على ما نذكره بعد هذا في تمام قضيته إن شاء الله.

وخاطب أبو زيد بنسخة من قضائه بذلك محمد بن أحمد بن بقي الناظر.

[330/2]

صفحہ 369