آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[310/2] كذا إلى الرجل، ولم يبقوا إلا ما لا قيمة له وثقل إخراجه، وخرج الجميع من جهة مؤخر الحجرة، فلما أصبح السكان والرجل لم يخرج إليهم على عادته في سائر الأيام من نزوله وإيقاظهم للصلاة ومشي من يمشي معه إلى الجامع ظنوا أن ذلك لغلبة النوم فقرعوا باب الحجرة فلم يجبهم أحد ولا سمعوا حسا، فأعادوا القرع حتى رابهم ذلك من انقطاع الحس فوجهوا إلى بعض قرابة الرجل فأتى وقرع قرعا عنيفا فلم يجبه أحد، فأيقن بالشر وسأل القوم من بات عنده فأعلموا بمبيت ذلك الفتى وأنه لم يخرج بعد دخوله وأنهم وجدوا باب الدار مغلقا كما تركوه أول الليل، فقلع باب الحجرة ومعه جماعة فدخلوا فألقوا الرجل مكتوفا مخنوقا عريانا مرميا على سريره في الأرض، وألفوا الخزانة وحجرته على حسب ما ذكر، فمشى من صحبه من الناس إلى دار هذا الفتى البائت معه في الحجرة ودخل إليها فألفيت قد خلاها مما كان له فيها من ثياب وغيرها وقد فر إلى قرية له، وألفى دار صهره المتهم بدخول الجحرة معه على نحو ذلك، وقبل الانتباه إلى أمر الرجل المقتول ذكرت امرأة من سكان الدار البرانية أن أخت ذلك الفتى زوج صهره المتهم بالدخول مع من دخل جاءتها قبل طلوع الشمس واشتهار الحال، وقالت لها: إن سئلت عمن بات في الحجرة البارحة فلا تقري بأخي وأنا أعطيك عشرة مثاقل، وهذا البائت مع الرجل وصهره في السجن، وقد ضربا قبل هذا ضرب أدب لكي يلوح منهما جلاء والأمر فيها من السجن باق إلا الآن، فما ترى وفقك الله أن يتوخى في أمرهما مع هذه الشبهات من سجن وأدب وحيث ينتهي من سجنهما؟ وما يتعين بعد ذلك كله عليهما إن عدم إقرار أو ارتفاع إشكال، فأمر يثبت ليعمل به وينتهي إليه موفقا إن شاء الله.
صفحہ 344