867

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ تدمية الزوجة على زوجها ] *وسئل ابن الحاج عن امرأة شهدت في صحة من عقلها وذهنها مضطجعة على الفراش تشطو ألم ست جراحات من جسدها أن زوجها جرحها ذلك على وجه الاعتداء والعمد الموجب للقود، وأشهدت أنه متى طرأ عليها حادث الموت قبل ظهور برئها فهو المطلوب بها، وشهد عليها بذلك وعاين الجراحات، وتحق أنها من الجراحات التي لا يمكن أحد أن يفعلها بنفسه، وبتاريخ الثاني والعشرين من ذي الحجة ثم توفيت في السادس والعشرين من الشهر المذكور، وكتب رسم تضمن وفاتها والمحيط بميراثها ابنتها وزوجها المدمي عليه إن وجب له الميراث، وأخوها لأبيها، وإن زوجها فر في عقب التدمية المذكورة بحيث لا يعلم مستقره الآن، ثم كتب رسم أن أحق الناس بدمها أخوها وابنه كذا لا يعلمون من عصبتها أقرب لها منها ولا من شاركهم في قعدديهم وتمت هذه بتصحيح كتاب عقد التدمية والرسوم الثلاثة المنتسخة، وقد قام الولاة الآن يطلبون أيمان القسامة ويتمكنون من غريمهم أين وجدوه ويستفيدون منه بعد الإعذار إليه، وكيف إن وقعت القسامة فهل للمدمي عليه الميراث أم لا؟

=فأجاب: تدمية المرأة على زوجها مائلة إلى الضعف ولا يقام عليها القود بها لجواز لها للأدب لقوله تعالى {واضربوهن } وقد يأتي من الضرب ما يتصل بالموت فتسقط تدميتها إذ قد يكون هذا الضرب مما أبيح له إلا أن تكون قالت في تدميتها ضربني بسيف أو رمح أو سكين وبقي أثر الجرح شاهدا بذلك وتبين للشهود أنها لا يمكن الإنسان أن يفعلها بنفسه، فتكون التدمية عاملة بحضرة المدمى عليه إن أمكن، فإن فر كما وقعت فهي عاملة أيضا إذا عرف الشهود التدمية وأنه المدمى عليه ووصفوه بصفاته التي يختص بها وتقوم.

[289/2]

صفحہ 317