865

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[288/2] ثبت بشهادة عدلين، والذي ذهب إليه ابن غالب من الاستظهار باليمن، فإن أراد يمينا واحدة فالدماء لا ترفع إلا بخمسين يمينا، يريد إذا كان حرا مسلما، قال: إذا لم يثبت لها ولي لم يكن فيها قسامة، فإذا سقطت القسامة سقط ردها عمن طلب بها، وقال أيوب بن سليمان: اللوث اللفيف والبينة غير القاطعة، وهو الذي أصل مالك في موطأه وأصحابه عليه إلا رواية ابن القاسم أنه العدل، فإن لم يثبت لهذه المرأة ولي فالمسلمون أولياؤها ويرثون دمها كما لها، فإذا لم يثبت لها ولي خاص حلف المحبوس خمسين يمينا ما رماها عمدا ثم تكون الدية على عاقلته، ويحبس حتى يحلفها، ولا يبطل دم مسلم، وإن ثبت لها ولي حلف الأيمان، وفي رواية يحيى، عن ابن القاسم، فيمن قتل المسلم عمدا ولا ولي له أيجوز للإمام العفو عنه، فقال: لا ينبغي له أن يهدر دم مسلم ولكن يستقاد له، فكما يستقاد له فكذا يستخلف المحبوس إذا قتل رجلا ببينة عادلة، ولا عصبة له لم أر فيه نصا، والذي يقتضيه الواجب أن يقتص السلطان ولا ينظر في العفو، ومثله ظاهر لابن رشد، ثم ذكر رواية يحيى.

*وسئل ابن رشد عمن شهد عليه لوث غير عدل، ولم ير القاضي القسامة بذلك، فيحلف المدعي عليه أيمان القسامة، هل يضرب مائة ويسجن عاما أم لا؟ وكيف لو قضى بالقسامة فعفا الولي قبلها أو صالح على مال، هل يسجن ويضرب أم لا؟ وكذا لو ادعى القتل على من يؤخذ بالظنة والتهمة غير أنه لم يثبت القتل، هل يضرب؟ وما مقدار الضرب؟

صفحہ 315