789

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

قراهم في بلد الاسلام فليس لهم الا أن يكون لهم أمر أعطوه , لأنا انما ذكرنا ابقاء ما بني من الكنائس بشرط عدم تعديهم في بنائهم المذكور , وأما أن

ثبت تعديهم فانه يجب هدمه . ونحو من هذا المعني لابن شاش في جواهره ,

ولا معارضة بين قوليهما ما ذكرناه . والله سبحانه أعلم وهو تعالي الموفق

للصواب بفضله . وكتب مسلما علي من يقف عليه عبد الله الفقير الي الله

عيسي الماساوي لطف الله تعالي وسامحه بفضله .

[227/2]

[228/2]

كنائس بيت المقدس لا تهدم لأن الصحابة فتحوة صلحا

ومن كتب ابن زكري ايضا ما نصه :

الحمد لله والصلاة والسلام علي نبينا ومولانا محمد رسول الله . من عبد

الله أحمد بن محمد بن زكري التلمساني خار الله له , وأنجح في رضاه قصده

وأمله , الي الأخ في الله أبي محمد عبد الله بعد السلام عليكم , قد ووردت علي

اسئلتك وأنا مشغول البال من أجل كثرة الأشغال, ووردت علي اثرها كتب

وسؤال من قبل النغيلي طالبا الجواب في قضية الكنائس التي سألت عنها . فأما

أجوبة أسئلتك فقد حصلت والحال علي ما وصفت لك , وسيقع الجواب له

عن سؤاله ان شاء الله عز وجل . وما عندي في القضية الا ما وقع به الجواب

لك , وكان ذلك اثر جوابي في قضية وردت علي من المشرق مثل قضيتك .

وحاصل سؤالها : كنيسة في بيت المقدس لأهل الذمة أراد بعض الفقهاء

هدمها , فهل تهدم أم لا

فأجبت عن السؤال وهو مكتوب في رق بما حاصله: إن بيت المقدس

قد استفتحه الصحابة رضي الله عنهم صلحا من غير خلاف بين أهل السيرة

والتاريخ. وما استفتح صلحا للصلحي الإحداث على مذهب المدونة،

فكيف يهدم ما هو مبني من قبل الفتح؟ وقد طلب صاحب السؤال تسجيله

في كل البلد إلى أن يصل فسجل علي وسافر حامله في طرائد البنادقة في هذه

السنة. وأما كنائس البلاد الصحراوية فأقرب شيء في تلك البلاد أنها مملوكة

لأهلها بالإحياء والاختطاط، ويبعد فيها أن تكون عنوية أو صلحية. ولا سبيل

صفحہ 239