آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
الوجوه للامام ولم يذكروا التخيير لغيره . وأما عند غير المالكية فقد ذكرنا أن أبا حنيفة يمنع الفداء للامام , حكاه عنه الباجي في ( المنتقي ) , فمن باب أولي وأحري
أن يمنعه لغير الامام ووقع فيه أنه قد مضي العمل من العلماء والفضلاء وقضاة
العدل وأهل التقوي بفداء أساري النصاري , وهذا الشئ لا تقوم به الحجة
في دين الله تعالي .
اجماع أهل الكوفة ليس بحجة وكذلك
اجماع أهل المدينة عند غير مالك
ألا تري أن اجماع أهل الكوفة لم يقل أحد انه حجة الا من شذ مع
كثرة من حل بها من الصحابة والتابعين والأيمة . وكذلك لم يقل أحد غير مالك
ومن تبعه ان اجماع أهل المدينة حجة . فما طنك بعمل غيرهم ممن لم يكونوا
مثلهم ولا بلدهم كبلدهم ولا زمانهم كزمانهم ولعل من فعل ذلك منهم أخذ
بقول أشهب مع أن الأخذ بقول الجمهور أولي . ووقع فيه أنا لو منعنا فداء
من بأيدينا من أساري النصاري لكان سببا في امتناعهم من فداء من بأيديهم من أساري
المسلمين , وهذا لا يلزم فانهم ربما رغبوا في فداء من بأيديهم من أساري المسلمين
لرغبتهم في المال وحرصهم عليه , ووقع فيه نقل
من النوادر عن أشهب بالجواز , وأضرب عن نقل أقوال القائلين بالمنع , مع
أن القول بالمنع في النوادر أكثر من القول بالجواز . ووقع فيه نقل عن المنتقي
أن المن والمفاداة جائزان عند جمهور الفقهاء وهذا الجواز الذي ذكره الباجي
انما هوللامام لا لغيره . فانه قال قبل ذلك بيسير ان الامام مخير بين خمسة
أشياء أن يقتله أو يفادي به , أو يمن عليه , أو يسترقه أو يعقد له الذمة علي
أداء الجزية ثم أخذ يبين هذه الأشياء الخمسة شيئا بعد شئ فيبين الاسترقاق
وعقد الذمة ثم القتل ثم المن والمفاداة فانما يعني المفاداه للامام , فان اطلاقه
الجواز فيها مقيد لكلامه في أول المسألة وتخصيصه ذلك بالامام .
ثم قال بعد ذلك اذا ثبت ذلك فان الامام يجب ان ينطر في ذلك
صفحہ 167