696

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

أن ينقصها العهد شيئا كان لها ثابتا , كما الشأن فيما يجتمع فيه مانعان , كل واحد مستقل بمنع الحكم من جهته , كقول النبي صلي الله عليه وسلم . لو لم

تكن لي ريبة لما حلت لي من أجل الرضاعة . وهنا يقول أهل غليرة نحوا

من قول الأشقاء في المشتركة , ومن الدليل علي كونهما مانعين من استباحة ذلك

المال أنا او قرضنا أهل غليرة ارتدوا , والعباد بالله , لما حلت لنا اموالهم لأجل

العهد , وتحل علي قياس قولكن لالغائكم معني العهد وارتفاع حرمة الاسلام

بالارتداد . ولو فرضنا أن النصاري غدروا بنقض الهدنة لما حلت لنا أموال

[144/2]

[145/2]

اهل غليرة غنيمة علي القول الصحيح الذي رجحتموه , لأنه مال مسلم . ولو

كان احترام المال قبل العهد موجبا لالغاء العهد فيه لكان القدر المتفق عليه

مما يبقي للرهبان من أموالهم سائغا لنا أشتاؤه ممن غلبهم عليه لما كان محترما

قبل العهد كرقبة الراهب ودمه , فلا يعمل فيه مقتضي العهد . وهذا بعيد

جدا , لكن ان ثبت بدليل خاص ان العهد مع الطاغية غير عامل

فيمن عصي الله من المسلمين بدخول تحت ذمته فلا كلام , وان لم يوجد ذلك

فالأطهر أن تتأكد حرمته بالعهد , لنقل ابن سحنون عنه . ومهادنة الأمام

الطاغية بعد محاصرته اياه أو قبل توجب عموما في عمالتهما , الا أن يخصص لها

حسبما حكاه ابن عرفة . فما الطن اذا نص علي الموضع في عهد المهادنة كمثل

غليرة , وزذلك طاهر لمن باشر عقدة هذه المهادنات , فانه ينص فيها علي شمول

الازمان لكل من تحت ايالة المسلمين أو النصاري من مسلم أو نصارني

أو يهودي في أنفسهم واموالهم , وان المسلمين أن يطلبوا من ينقصهم من

مسلم أو نصراني أو يهودي أو أموالهم , كمال أن للنصاري أن يطلبوا من ينقصهم

من نصراني أو مسلم أو يهودي أو اموالهم مثلا بمثل سواء بسواء .

والثالثة . حكم أموال المدجنين واجراء ابن الحاج لها علي مال الحربي

يسلم , وهذه المسألة رفعت فديما بين شيخنا أبيب القام بن سراج رحمة الله

صفحہ 146