691

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ومنها الاستغراق في مشاهدة المنكرات , والتعرض لملابسة النجاسات , وأكل المحرمات والمتشابهات .

نهي عمر بن عبد العزيز عن الاقامة بالأندلس

ومنها ما يتوقع مخوفا في هذه الاقامة , وهو أمور أيضا : منها نقض العهد

من الملك والتسلط علي النفس والاهل والولد والمال .

وقد رو ي أن عمر بن عبد العزيز نهي عن الاقامة بجزيرة الأندلس مع

أنها كانت في ذلك الوقت رباطا لا يجهل فضله , ومع ما كان المسلمون عليه

من القوة والطهور ووفور العدد والعدد , لكن مع ذلك نهي عنه خليفة الوقت

المتفق علي فضله ودينه وصلاحه ونصيحته لرعيته خوف التغرير , فكيف بمن

ألقي نفسه وأهله وأولاده بأيديهم عند قوتهم وطهورهم وكثرة عددهم ووفور عددهم

اعتمادا علي وفائهم بعهدهم في شريعتهم , ونحن لا نقبل شهادتهم بالاضافة

اليهم فضلا عن قبولها بالاضافة الينا , وك

يف نعتمد علي زعمهم بالوفاء مع ما

الأخبار في معمور الاقطار .

ومنها الخوف علي النفس والاهل والولد والمال ايضا من شرارهم وسفائهم

ومغتاليهم , هذا علي فرض وفاء دهاقينهم وملكهم . وهذا أيضا تشهد له العادة

ويقر بها الوقوع .

ومنها الخوف من الفتنة في الدين . وهب أن الكبار العقلاء قد يامنونها ,

فمن يؤمن الصغار والسفهاء وضعفة اذا انتدب اليهم دهاقين الأعداء

وشياطينهم .

ومنها الخوف من الفتنة علي الأبضاع والفروج . ومتي يأمن ذو زوجة

او ابنه أو قريبة وضيئة أن يعثر عليها وضئ من كلاب الأعداء , وخنازيرهم

البعداء , فيغرها في نفسها ويغترها في دينها ويستولي غليه وتطاوعه ويحال بينها

[140/2]

[141/2]

وبين وليها بالارتداد والفتنة في الدين , كما عرض لكنه المعتمد بن عباد , ومن

لها من الأولاد . أعاذنا الله من البلاء , وشماتة الأعداء .

ومنها الخوف من سريان سيرهم ولسانهم ولباسهم وعوائدهم المذمومة الي

المقيمين معهم بطول السنين , كما عرض لأهل أبلة وغيرهم , وفقدوا اللسان

صفحہ 141