661

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

مهادنة الكفار فينبغر أن لا يجوز كا ذكر ابن حزم , وقد قال صلي اللع عليه وسلملا يحل مال المسلم بغير طيب نفس منه أو كطما قال صلي الله عليه وسلم ,وقال

تعالي ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة

عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما ) فقرن تعالي بين

النهي عن اخذ المال بغير رضي وبين القتل , وفد افتي ابن رشد في القتل انه

لا يجوز ان خيف الاستيصال , فكذلك المال والله أعلم , وما يهولون به من

استيصال الاسلام من أختلاف اهل الزيغ كما قال ابن رشد , وقد سأل رسول

الله صلي الله عليه وسلم ربه أن لا تستباح بيضة امته فأعطاه ذلك , وقال

صلي الله عليه وسلم . لا تزال طائفة من أمتي طاهرين علي الحق , الحديث . وقال ..

[112/2]

[113/2]

تعالي ( ليطهره علي الدين كله )

واذا كان فرض خوارق العادات ليس من دأب الفقهاء كما قال المازري

وغيره , ففرض المحال شرعا ينبغي الا يكون من دأب المسلمين فضلا عن

دأب الفقهاء , فهذا الفرض من شيم أهل الزيغ والتعطيل كما فال ابن رشد

في أجوبته , والله تعالي أعلم .

لا يقتل السري من أطفال أهل الحرب ونسائهم الا اذا قاتلوا المسلمين

وسئل الفقيه ابن العباس المريض عن اطفال أهل الحرب ونسائهم اذا

اسروا وقد كانوا يحاربون مع كبارهم , هل يحكم لهم بحكم الذكور الكبار .

وكيف ان لم يكن منهم الا حمل الحجارة لمقاتلتهم . وكيف ان برزوا للقتال علي

أرجلهم . هل يجب مدافعتهم دفعا يصدهم عن القتال أو يقتلون ان أمكن

قتلهم في حال قتالهم . وما الحكم في شيوخهم الذين لا قدرة لهم علي قتال

وعالمهم المنفرد في كنيسة لعبادة الهتهم .

فاجاب اعلم ان النهي قد ورد عن قتال الطفال والنساء نهيا مطلقا لم

يخص به حاله من حالة , لكن تصرف علمؤنا في ذلك بدقيق نطرهم , فقالوا

من برز من هذين الصنفين لقتالنا ومدافعتنا راجلا أو راكبا بسلاحه أو عصاه

صفحہ 111