644

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

النطر عن ادلة التخصيص اذا تقررت المخالفة بطل توجيه القول المذكور بأنه من موالفقة الخاص حكم العام فيتعين أن يكون وجهه هو ما أشرنا اليه فبل

انه ادعي نية ما يخالفه طاهر اللفط بناء علي أن أقل الجمع ثلاثة والله أعلم ,

وأما ان قال لم أرد الخصوص فلا ينبغي أن يختلف في لزوم تطليق الجميع لأنه

حينئذ يكون من موافقة الخاص حكم العام .

ويشبه هذا البحث ما قرره (القرافي ) في كثير من كتبه : (القواعد والذخيرة )

واختصاره علي الجلاب , وكتاب وضعه في الايمان وقطف عليه من الفرق بين

النية المذكورة والمخصصة , وأشار الي أنه ذهب عن كل من لقي من أهل

العصر فلا يكادون يتعرضون عند الفتاوي اليه ويقولون للحالف لا ألبس ثوبا

ونوي الكتان لا حنث عليه بغيره وهو خطأ باجماع , قال وكشف الغطاء أنه ان

نوي باللف العام كل أفراده حنث بكل منها وكانت نيته مؤكدة لصيغة

العام , وان أطلقه بغير نية ولا بساط ولا عادة جارية حنث أيضا بكل فرد

للوضع , وان نوي بعض أفراده وغفل عن البعض الاخر غير متعرض له بنفي

ولا اثبات حنث في البعض المنوي باللفط والنية وفي الاخر باللفط فانه مستقل

بالحكم غير مجتاج الي النية بصراحته , فان الصريح لا يحتاج الي غيره , وان

أطلقه ونوي اخراج بعض أفراده فانه لا يحنث بذلك البعض لأن نيتة مخصصة

لعموم اللفط بخلاف الأولي . قال وسبب الغلط الغفلة عن شرط المخصص

وهو كونه منافيا للمخصص وقصد بعض الأفراد مع الغفلة عن الاخر لا ينافي

مقتضي اللفط فلم توجد حقييقه المخصص لفوات شرطه انتهي محصول ما ذكر

مختصرا . ورد عليه جماعة ممن ألف عليه وغيرهم , منهم العلامة المحقق السيد

[97/2]

[98/2]

أبو موسي ابن الامام من أشياخ أشياخنا رحمهم الله بما يطول جلبه والبحث

فيه .

وتأملوا كثرة ما وقع من مسائل المذهب أنه لا يحنث بغير ما نوي , ولا

يقيدون بأن ذلك أن يتعرض عند نية ما نوي من الأفراد الي اخراج

صفحہ 94