580

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وسئل من بعض طلبه بلنسيه فقيل له : جوابكم رضى الله عنكم في نازله رأيتها عندكم ومسألة تقع في قطركم , وهى ان الإمام بكم يوم عيد

الأضحى لا يخرج أضحيته إلى المصلى فيذبحها عند انصرافه من الخطبة .

واعلم أعزك الله ان ذلك جائز وأن الأولى به اخراجها إلى المصلى . ثم ان

الناس ينصرفون بانصرافه ويوقعون الذبح , والإمام المذكور لا يذبح إلا عند

انصرافه إلى داره , وأكثر الناس يسبقونه بالوصول إلى دورهم فيوقعون ذبحهم

قبل ذبحه . فهل نقول ان عليهم الأعاده بإيقاعهم الذبح قبله ؟ أم نقول انهم

فعلوا ما يجب عليهم ولا يفتقرون إلى إيقاع ذبحه قبلهم والمراعاة للوقت؟

[32/2]

[33/2]

وهو قد أساء في تأخير الذبح وتركه إخراجه إلى المصلى فيوقع الذبح قبلهم .

نزلت عندنا بمرسيه وتذاكرنا فيها وذهبنا إلى مطالعه رأيك والوقوف عند فتياك ,

ولم أر أكرمك الله لأحد في هذا الغرض الذي ذهبت أسألك عنه كلاما ,

فتدبره بفضلك مأجورا مشكورا .

فاجاب تصفحت رحمنا الله واياك سؤالك هذا ووقفت عليه , والذبح

يوم النحر للضحايا مرتبط بذبح الإمام أضحيته على مذهب الإمام ( مالك ) رحمه

الله , فيجب على أهل بلد وقريه تصلى فيها صلاه العيد بجماعه أن لا يذبحوا

ضحاياهم حتى يذبح إمامهم الذي صلى بهم صلاه العيد . فمن ذبح قبل أن

يذبح إمامه وان كان بعد ان صلى وخطب فلا تجزئه أضحيته عند مالك

وأصحابه والشافعي وأصحابه , وعليه ان يعيدها على ما جاء من أن أبا برده

ابن نيار ذبح أضحيته قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يعيد أضحية

أخرى . قال " أبو برده " لا أجد إلا جدعا يا رسول الله , قال وان لم تجد إلا

جدعا فاذبح . وقد قيل ان قول الله عز وجل يا أيها اللذين آمنوا لا تقدموا

بين يدي الله ورسوله نزلت في قوم ذبحوا قبل أن يذبح رسول الله صلى الله

عليه وسلم , فأمرهم أن يعيدوا . ومن السنه أن يخرج الإمام أضحيته إلى

صفحہ 30