آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وسئل من بعض طلبه بلنسيه فقيل له : جوابكم رضى الله عنكم في نازله رأيتها عندكم ومسألة تقع في قطركم , وهى ان الإمام بكم يوم عيد
الأضحى لا يخرج أضحيته إلى المصلى فيذبحها عند انصرافه من الخطبة .
واعلم أعزك الله ان ذلك جائز وأن الأولى به اخراجها إلى المصلى . ثم ان
الناس ينصرفون بانصرافه ويوقعون الذبح , والإمام المذكور لا يذبح إلا عند
انصرافه إلى داره , وأكثر الناس يسبقونه بالوصول إلى دورهم فيوقعون ذبحهم
قبل ذبحه . فهل نقول ان عليهم الأعاده بإيقاعهم الذبح قبله ؟ أم نقول انهم
فعلوا ما يجب عليهم ولا يفتقرون إلى إيقاع ذبحه قبلهم والمراعاة للوقت؟
[32/2]
[33/2]
وهو قد أساء في تأخير الذبح وتركه إخراجه إلى المصلى فيوقع الذبح قبلهم .
نزلت عندنا بمرسيه وتذاكرنا فيها وذهبنا إلى مطالعه رأيك والوقوف عند فتياك ,
ولم أر أكرمك الله لأحد في هذا الغرض الذي ذهبت أسألك عنه كلاما ,
فتدبره بفضلك مأجورا مشكورا .
فاجاب تصفحت رحمنا الله واياك سؤالك هذا ووقفت عليه , والذبح
يوم النحر للضحايا مرتبط بذبح الإمام أضحيته على مذهب الإمام ( مالك ) رحمه
الله , فيجب على أهل بلد وقريه تصلى فيها صلاه العيد بجماعه أن لا يذبحوا
ضحاياهم حتى يذبح إمامهم الذي صلى بهم صلاه العيد . فمن ذبح قبل أن
يذبح إمامه وان كان بعد ان صلى وخطب فلا تجزئه أضحيته عند مالك
وأصحابه والشافعي وأصحابه , وعليه ان يعيدها على ما جاء من أن أبا برده
ابن نيار ذبح أضحيته قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يعيد أضحية
أخرى . قال " أبو برده " لا أجد إلا جدعا يا رسول الله , قال وان لم تجد إلا
جدعا فاذبح . وقد قيل ان قول الله عز وجل يا أيها اللذين آمنوا لا تقدموا
بين يدي الله ورسوله نزلت في قوم ذبحوا قبل أن يذبح رسول الله صلى الله
عليه وسلم , فأمرهم أن يعيدوا . ومن السنه أن يخرج الإمام أضحيته إلى
صفحہ 30