آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
انتهى .
وفى قول الشيخ الرخصة تعلقت به من حيث كونه ميته لا من حيث
ذاته. نظر,فان ظاهره الايه خلافه , إذ هو فيما قسيم الميته , كما ان كل واحده
من المعطوفات عليها قسيم لها , والرخصه في ظاهر الايه متعلقة بكل واحده
من تلك الأشياء والخنزير منها , والرخصه تعلقت به من حيث ذاته لا من
حيث كونه ميته , عكس ما ذكر . فلو قال ان الرخصة تعلقت به من حيث
كونه محرما لا من حيث كونه محللا اعتبارا بأحد القولين فيما رخص فيه لكان
أولى بالصواب.
ثم نقول : قوله من حيث كونه ميت , أما ان يعنى كونه ميته حسا وهو
باطل في حياته, أو حكما باعتبار ان ذكاته لم تشرع للمضطر وهو باطل أيضا ,
لأنها مصادره إذ ذلك محل النزاع , أو حكما باعتبار أكله وانه محرم أكله كما
يحرم أكل الميته وهو مسلم , ولا يلزم معه لغو ذكاته عند الاضطرار اليه , لان
لغو الذكاه انما هو اعتبار الميته حسا أو حكما . ولا نسلم ان الخنزير الحي عند
الضرورة إلى أكله بحكم الميته كذلك , وقياسكم الذي ركبتموه على مطلوبكم
حسن جدا من حيث ضرورة القياس , وان كان لابد من حيثيات أخر في
المقدمتين استغنيتم عن ذكرها لظهورها وظهور ما قصدتم بها.
[22/2]
[23/2]
وقولكم في أول الجواب الخنزير ليس بحرام دائما . قد علمتم ان مبنى
ذلك على القول بانقلاب الحكم فيما رخص فيه , واما على القول الآخر
فالصادق الاثبات اي حرام دائما , وهو الذي اعتبر الشيخ . فقد بان ان كلا
منكما بنى احتجاجه على قول من القولين, وقد علمت ان الاستدلال بمثله من
مسائل الخلاف مصادره وترجيح من غير مرجح , إذ يقول كل من المتناظرين
لصاحبه ليس اعتبارك هذا القول بأولى من اعتبار القول الآخر . ويرد على
قولكم الخنزير ليس بحرام دائما شك, وتقريره ان يقال لهذا الكلام مفهومان
يرادان بل شك, أحدهما حلال في وقت الضرورة , الثاني انه حرام في وقت
صفحہ 20