آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[10/2] أكل الحيوان بل يصير ميتة فصارت الطباع نافرة عن الحيوان المفعول به ذلك، فحين أباح القاضي ذلك من طعام أهل الكتاب وقع استشكاله، ولا إشكال فيه على ما قررته، وعلى المحمل الذي ذكرته حمله بعض أئمتنا المتأخرين.
وأما الذي كذبهم الله فيه فمن أمثلته: الربا، فإن اليهودي يعمل بالربا، ويستحله، ويأكله فهو طعامه، فلا نستحله ولا نأكله، لأن الله تعالى قد كذبهم في ادعائهم حليته في قوله تعالى { وأخذهم الربا وقد نهوا عنه } فهذا جواب كلام القاضي في المسألتين.
وأما قولكم هل ذلك قول المذهب؟ وهل تجوز به الفتيا أم لا؟ فهذا كلام منكر مشكل، لأن ظاهره أن يفتى به من تعاطي من المسلمين ذلك
، ولا خلاف أن المسلم إن سل عنق الدجاجة أو غيرها من الحيوان إنها ميتة، وإنما كلام القاضي في المسلم إذا كان مع كتابي، ففعل الكتابي ذلك، هل يأكل المسلم من ذلك الطعام أم لا؟ فقال القاضي: يجوز للمسلم أكله، لأن المسلم يفعل ذلك بحيوان، فقولكم: هل ذلك قول المذهب، وهل تجوز الفتيا به؟ كلام غير محصل، بل أن أهل المذهب كلهم يقولون ويفتون: أن أكل طعام أهل الكتاب حلال لنا إلا ما خصص من ذلك كما تقدم، فهذه المسألة مما لا يختلف فيها، ولا يتوقف عن الفتيا بها، إنما وقع استشكال كلام القاضي، ولا إشكال فيها إذا تأمل على الوجه الذي قرر.
[ عدد المقاتل في الحيوان ]
*وسئل ابن السراج عن المقاتل في البهيمة كم عددها. وما هي.
=فأجاب: المقاتل انتشار الدماغ وقطع النخاع وهو المخ الأبيض في السلسة، وقطع الأوداج، وثقب المصير الأعلى وهو المعدة وما قرب منها، وانتثار الحشوة وهي ما حواه البطن من الأمعاء والكلية والكبد والرئة والقلب وغير ذلك.
واختلف في ثقبها وانتشقاها من غير انتثار ولا قطع والصحيح جواز الأكل، واختلف أيضا في انشقاق الودجين من غير قطع وفي اندقاق العنق والسلسلة من غير قطع النخاع جواز الأكل.
[10/2]
صفحہ 6