آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[6/2] ما التصيد عندي في بحرها إلا كالاحتشاش والاحتطاب من شعاريها، لا يسع منه الانتفاع لغير من بها إلا بما لا ضرر عليهم فيه، ولا منفعة لهم في تركه، إذ ليس هو شيء تناله الأيدي كما ينال ما في البر من الاحتشاش والاحتطاب، وتفسير هذا الكلام: أن من يصيد في هذا البحر من سكان المنستير أنه يرد به سوقها، فمن أحب اشترى، وليس له أن يبخس البائع في الثمن، ولا يسعر له ثمن، إنما يباع بالقسم الذي قسمه الله في الوقت من غلاء أو رخص، وما فضل بعد شراء من بالمنستير لأكلهم صرفه صائده حيث شاء، ويبيعه ممن شاء.
وإذا كان هذا الصائد إنما يرد ما اصطاده من هذا البحر إلى هذا السوق، فلا يصلح لأحد أن يشتريه منه لا عند البحر ولا عند توجهه إلى السوق من التلقي، والتجار الذين يسكنون الحصون إنما هم رفق للسكان، فإذا أضروا بالساكن زال الرفق منهم، وزال سكناهم عن صفة الرباط وشروطه، وصاروا إلى التكسب كأهل الأسواق، فمنعوا من ذلك للضرر، ويجبرون إلا سكنى في الحصون لمن أضر بأهلها في وجه من الوجوه، ومن ورد على هذا المكان من التجار يريد الصيد فيه ليذهب به إلى سائر الأمكنة غير المنستير، فليس له أن يضر بمن يصيد في المنستير، فإذا أخذ أهل المنستير حاجتهم من ذلك لم يكن إن شاء الله على أولئك بأس فيما صادوه من هذا البحر إذا سلم من ضرر أهل المكان والتضييق عليهم، لأن صيد البحر ليس هو في البر حتى يصاد، وتركه لا منفعة فيه لمن يريد الاستعداد بإبقائه في ذلك المكان فلا وجه لمنع الناس من الانتفاع بما هذه منزلته الذي ظهر لي في البحر المنستير.
صفحہ 2