آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب بما نصه: الحمد لله حفظكم الله وتولاكم, وأدام النفع وبقاء رسم العلم بكم ورقاكم. بعد السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته فقد وقفت على مخاطبتكم المشرقة, ومباحثكم الرائقة المرفقة, زادكم الله من فضله, وأكثر للمسلمين أمثالكم بمنه وطوله, فوقعت مني موقعا, وصادفت من محل القبول موضعا. أما ما أشرتم إليه في المسألة ايرادا واعتذارا فصواب, إذ غايته في الأولى تأخير الزكاة عن محلها, وفي الثانية ما علل به ابن عبد السلام, فكلامه مشيرا إلى الجواب. ولنصرف عنان القول إلى الايراد الثاني, فهو من أهم ما تصرف إليه العناية بالجد وترك التواني, فنقول والله المستعان, وعليه التكلان, في خلط الخمستين وأخذ خمسة منبهمة كلام صحيح في النظر والاعتبار, وحكه في محك النقد وعرضه على المعيار, إذ لا يتحقق للمرحمية ربح يضم إليها فتتم نصابا فتزكى لحولها إلا بتمام أربعين, وما عداه يؤدي إلى احتمال ايقاع الزكاة قبل محلها, وما يؤدي إليه بها قبل نضوض ربح هذه, يريد أو تلفت. وأما لو بقيت لزكى إذا باع بخمسة وثلاثين أو ما زاد عليها بما كان. وقول ابن عبد السلام فلا زكاة حتى يبلغ برحها أربعين, لا يعني به نفي الزكاة عن عشرين لو باع بها أو ثلاثين أو غير ذلك من الزائد على العشرين, نعم يزكى ذلك لحول الثانية, فالمنفي زكاة الفض لا مطلق الزكاة, فهو يزكى ما نقص عن أربعين لرجب, ولا يزكى نصفه في المحرم والآخر في رجب, وإنما يفض في أربعين فأكثر وما دون ذلك مع بقاء الخمسة التي لم يتجر فيها بخمسة وثلاثين فأكثر, ومع ذهابه لأربعين فأكثر. ألا تراه قال إذا بلغت أربعين يزكى عشرين في المحرم وعشرين في رجب؟ فكلامه نفيا واثباتا في زكاة مخصوصة, وهي زكاة الفض, لا في مطلق الزكاة لأنه مما لا يتوهم. وما أوردتم عليه من التقسيم وارد لو أراد نفي الزكاة مطلقا وبقي على ظاهره, وفي كلامكم غاية الانصاف حيث قلتم مشكل إن بقي على ظاهره.
صفحہ 11