437

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 337/1] فأجاب أماتنا الله وإياكم على السنة والاسلام, ببركة نبيه عليه السلام. أما النداء على جنازة الغريب بغريب فبدعة, بل النداء على الجنازة بالمسجد بدعة منكرة. ولا عبرة باستمرار عمل الناس عليها في المساجد العظيمة, ويجب المنع من ذلك لمن قدر عليه. وكذلك يجب قطع الفقراء من الذكر أمامها على ما جرت به العادة لأنه بدعة ومباهاة وربما ذكروا الجليل جل جلاله في موضع نجس يمزون به. ويقال لولي الجنازة ما تعطيه للفقراء تأثم عليه أعطه للمساكين صدقة عن وليك الميت فذلك أنفع وأبقى لكما إلى الآخرة. ونبه الناس على أن الفرض على الجنازة تباعة في الذمة, لأن الناس أو أكثرهم لا يحضرون إلا حياء أو تقية, بل يعرفون بالموت, فمن سهل عليه حضر. وكذلك صباح القبر المعهود اليوم بدعة محرمة, والميت مطالب بهذا كله إن لم ينههم عن تركه, وكذلك ما يجعلونه من الأقنعة والثياب الصقلية على قبة نعش النساء فهو من باب المباهاة والفخر فهو ممنوع, والجنازة على الاعتبار والتذكير والاستبصار والاقبال على أمر الآخرة. وكان السلف الصالح رضي الله عنهم يبكون ويحزنون حتى لا يدري الغريب بينهم ولي الميت من غيره, والله في(¬1) محاسبة الأحباس فأنت المطالب بها والمسؤول عنها, وقد ضاق الكاغد فضاق الجواب, والله سبحانه ولي التوفيق.

صفحہ 437