آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب إقرارها بالدين جائز ويكون للموصى له بلا يمين وهو قول ابن القاسم. وقال غيره بيمين لأن الحق لغير الميت. واختلف في ضرب القبة والخباء على القبر فاجازه قوم وكرهه ىخرون, وأرى إنفاذ الوصية لاختلاف العلماء. ابن سهل وهو عندي خلاف لما في سماع عيسى فيمن أوصى بنائحة تقام عليه أنه لا يجوز, ولا فرق بينهما انتهى.
قال بعض الشيوخ هذا ضعيف, قال ابن عتاب وما عهدت به للقاري على قبرها نافذ كالاستيجار على الحج, وهو رأي شيوخنا, بخلاف وصيتها بمال لمن يصلي عنها او يصوم.
وسئل ابن لب عن البناء على المقابر.
فأجاب وأما مسألة البناء على القبر بناء مسجد أو صومعة فقد قال مالك في مقبرة داثرة فيها مسجد فيه لا بأس به, وإنما أباحوه في الداثرة
[329/1] دون الجديدة, لأنه يخاف في الجديدة نبش العظام وذلك لا يجوز, فإن أمن من ذلك بأن يكون فوق القبور دون حفر يصل إلى مواضع العظام فذلك جائز. وما في الحديث من النهي عن اتخاذ القبور مساجد فإن ذلك مخافة أن تعبد القبور كما كان اتفق لمن سلف قبل هذه الأزمنة, فلا حرج إلا من ناحية نبش القبور خاصة. ابن الحاج في مدخله: اتفق العلماء رحمة الله عليهم أن الموضع الذي دفن فيه المسلم وقف عليه ما دام منه شيء موجودا فيه حتى يفنى, فإذا فني حينئذ يدفن غيره فيه, فإن بقي شيء من عظامه فالحرمة قائمة لجميعه, ولا يجوز أن يحفر عليه ولا يدفن معه غيره ولا يكشف عنه اتفاقا, إلا أن يكون موضع قبره قد غصب. وقد امتن الله بذلك في كتابه العزيز حيث يقول ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا, فالستر في الحياة ستر العورات, وفي الممات ستر جيف الأجساد وتغير أحوالها, فكان البنيان في القبور سببا إلى خرق هذا الاجماع, وانتهاك حرمة موتى المسلمين في حفر قبورهم والكشف عنهم.
صفحہ 426