349

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ما ضر شمس الضحى في الجو طالعه ... ألا يرى ضوءها من ليس بصر ثم قال: أن الفقيه المجيب, رحمه الله تعالى وغفر له, حين ذكر العنانية ذكر معها في جوابه كما تقدم الجامعين الكائنين بتلمسان على حسب التبعية والانجرار, دون حصر له لذكرهن ولا اضطرار, فقال ما نصه: لا تصح الجمعة من طالة فاس, ولا لأهل الحلوية وجامع القصر من تلمسان إلا على قول عطاء وداوود. وأحد قولي محمد بن الحسن. هذا نصه انتهى.

أقول: ما نصصت هو الحق الذي ظهرت شمسه, ولا ينازع فيه إلا من جهلت قدره نفسه, وغالط الناس وقدر أنه يجوز عليهم لبسه.

قال: قلت كلامه هذا رحمه الله ليس بتحقيق, وإعطاؤه الجوامع الثلاثة حكما واحدا كلام فيه تلفيق, لأن الخلاف الذي ذكره في القرويين بنصه ووصفه هو الذي يتنزل على العنانية وحدها على ما تقرر.

أقول: قد قدمنا غير ما مرة التنبيه على إفساد ما سطره بالنص الواضح الجلي, الذي لا يكابر فيه إلا جاهل غبي, حائد عن الصراط السوي, مقتد

[271/1] بالغواة الضالين عن الطريق, العارين من الرشد والتوفيق, الذين لا يهتدون إلى مسالك التحقيق, ولا يتسع فهمهم القاصر إلى شيء من التدقيق, فأعني ذلك عن إعادته.

أقول: فصحة الجمعة فيها وأرجى للقبول من الحلوية, والحلوية دونها في المنزلة لتسليم المجيب أنها ثالثة.

أقول: لما قررنا من كلام القاضي أبي محمد عبد الوهاب في المعونة ما يقتضي عدم صحة الجمعة الثالثة باتفاق, قلنا: وعليه فلا جمعة لأهل العنانية من طالعة فاس ولا أهل الحلوية وجامع القصر من تلمسان إلا على تقليد عطاء وداوود وأحد قولي محمد بن الحسن. وما قصصت فيه قط على أن الحلوية ثالثة كما نسب هذا المعترض وحرف الكلام عن مواضعه.

صفحہ 349