آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومن ذلك قوله في المطلقة تقول قد دخلت في الحيضة الثالثة ثم تكذب نفسها وينظر إليها النساء فيرين أثر الدم بأنها بأول قولها ، وهاتان المسألتان كافيتان في المطلوب ، فإذا ثبت أن المعتمد على قول المرأة فيما تصدق فيهن ولا ينظر إلى ما خالف قولها مما تشهد به عدول النساء ، فكونها معترفة بالبلوغ وقائمة بشهادة النساء بالإنباء ولم يتسرب عدول الصداق في دعواها ، فلا خلاف أنها محمولة على البلوغ بذلك القدر الذي اعترفت به ، وإن اختلفت في دلالتها على البلوغ فيما بينها وبين الناس ، والزوج هنا من الناس الذي يؤاخذها بمقتضى هذا الإقرار ، ولا يخل ببينتها بعد ذلك لو كانت لا يتطرق إليها احتمال الوهم والكذب ، وكيف وقد أبدينا تطرقهما ، ولو لم يتطرق لكان التناقض حاصلا ، كما ذك المجيب بمحوله وبزيادة لا تخفى عنه وفقني الله وإياه ، وإنما جعلنا من جملة أدلتنا أن النظر إلى الحرة لا يجوز ، لما قال بعض الشيوخ في مسائل المدونة التي أطرح فيها شهادة النساء بمقابل ما صدقت به المرأة أن أطرح شهادتهن لإقدامهن على ما لا يحل ، إذ النظر إلى الحرة قولة سحنون ، وتأول نحوها ابن لبابة وابن أبي زفين على المدونة ، ورد ذلك عياض رحمه الله ، وأبدى احتمالات في تأويلهما ، وقد كتبنا في المسألة جوابا حافلا وهو من مختصرات ما كتبت في المسألة ، لكني كنت مرهونا من جهة قلق موصلة ، فشدوا يا أبا عبد الله أيديكم بالمجيب ، فإنه من المطلعين ، وقد وقفت لكم على اعتراضات مستحسنة ، فأجملوا المعاملة وبالله[52/3]تعالى التوفيق ، وكتب إبراهيم بن محمد اليزناسني لطف الله به انتهى .
صفحہ 61