1151

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ومنها من قرأ في الأشفاع في رمضان ، فلما بلغ سورة والضحى أخذ يقول في كل سورة الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، فإن ذكر الله على الجملة حسن وفيه الأجر والثواب ، ولكن على طريقة الاقتداء والاتباع ، لا على مقتضى الأهواء والابتداع . ومن الكلمات الجامعة لخير الدنيا والآخرة اتبع لا تبتدع ، اتضع لا ترفع ، من ورع لا يتسع . فيحسن أن يعوض من قراءة الصلاة ذكر غيرها أو يشتغل المأموم بالذكر عن سماع قراءة الإمام في الجهر ، والعبادات ووظائف الطاعات حدود وخصوص وأحوال وشروط ، والقراءة سنة تتبع وطريقة على المورد والمشرع ولا يجوز فيها العدول عما روي إلى غيرها ولا الخروج عما دخل في باب المروي وصح نقله ، وخلاف ذلك بدعة وضلالة وتنقص مما داوم عليه عليه السلام من سنة القراءة . قال بعض الشيوخ : ولقد كان بعض المعلمين للقراءة يأمر الصبي في بدء القراءة بالاستعاذة وبالبسملة وزيادة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل الشروع في القراءة ، فسمع بذلك الشيخ الفاضل شيخ الإسلام في عصره أبو إسحاق بن أبي العاصي فاستحضر المعلم وأغلظ له في القول على تلك الزيادة حتى ربما أقسم له إن عاد إلى مثل ذلك ليوجعنه بالسياط ضربا

[511 /2]

فانتهى الرجل . وهكذا ينبغي أن يفعل بذلك المبتدع المذكور ، فإن انتهى وإلا فيجب تأخيره عن الإمامة وهجره وأخذه بما يكره ويسوءه . والحق واضح ، والطريق لائح ، والناكب عنه هالك ، والله الموفق .

صفحہ 105