آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 429 /2] وكذلك يقال لهذا إن لم تعرف ما قالته أمك فتنزه عنها ، ولا يتوارثان بالأخوة للأم إذا لم يعرف ذلك إلا بقول الأم ، لأن الأم لا تستحق ولدا . وأما إن عرف ما ذكرته وكانت القصة مشهورة معروفة بأنها ابنته من الزنى إلا أن الابن لم يعلم بذلك فإن النكاح يفسخ ويكون للمرأة صداقها المسمى على واطئها عاجله وآجله ، ويلحق به الولد في هذا النكاح إذا لم يعلم الأب بما ذكرت أمه ، وتعاقب بما غرت ابنها بعد حد الزنى . وليس في فسخ هذا النكاح شك ولا اختلاف لا لمدني ولا لمشرقي ، إذ قد أجاز بعض الناس أن ينكح الرجل ابنته من الزنى إذ هي غير لاحقة به بالبنوة فهي أخته من الزني ، والأخوة من الزنى يتوارثون بالأم وينسبون إليها ويحرم بعضهم على بعض ، فلذلك فسخ هذا النكاح بإجماع لأنها إن لم تكن ابنته حكمية فهي أخته لأم ، وهي محرمة بإجماع ، وهو يرثها وترثه فإنها أخت لأم ، ولا يتوارثان بالبنوة ولا يقع بها بينهما نسب ، وإنما اختلاف الناس في نكاح الابنة من الزنى فأجازه قوم ومنعه آخرون . وقلنا نحن بالمنع لأن الله حرم نكاح الابنة ، والتحريم يقع بأقل الاسم ، وهذه ابنة من الزنى لكنها مضافة إلى الزنا ليست ابنة على الإطلاق ولكن قد وقع عليها اسم ابنة ، فلما وقع عليها أقل اسم البنوة وجب التحريم بالقليل ، لأن الله عز وجل يقول : { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } فوقع التحريم بأقل اسم النكاح وهو العقد دون الجماع ، والنكاح في لسان العرب الجماع ، وسمي العقد نكاحا على المجاز لا على الحقيقة لقربه من الجماع ، فوقع التحريم بأقل اسم دون نهايته . كذلك يقع التحريم في ابنة الزنى لما وقع عليها اسم ابنة وإن كان الاسم مضافا إلى الزنى .
صفحہ 494