1031

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب عرض المسلم وأذاه بالقول والفعل حرام بالكتاب والسنة والأجماع . وهذا الكلام الصادر من هذا الرجل وتعرضه لأمه وأخته لا يحل ، ويجب على الحاكم أن ينهى عن ذلك ويزجر عنه أشد الزجر ويعاقب عليه بحسب اجتهاده وما يراه ردعا للقائل وكفا له ، ولا يقتصر في مثل هذا على أن يسجن اليوم واليومين بل يطول عليه إن لم يكن قصر السجن رادعا وكافا ، وبالضرب إن أداه إليه اجتهاده ولم يكن السجن كافا لهذا الشخص القائل . وهذا يختلف باختلاف الأشخاص ، فرب شخص يرتدع بالسجن وآخر لا يرده الضرب فضلا عما سواه ، فينبغي للحاكم أن ينزل العقوبة في الأشخاص على حسب ما هم عليه . على أن هذا القائل يعرف كذا ويعرف كذا يدل على جرأته واقتحامه ما لا يحل له ، ولو ثبت أنه قصد من إعطائه الصدقة لكان ينبغي للحاكم أن يعاقب على هذا إذ جعل صدقته التي جعلها الشرع سببا

[422 /2]

للمغفرة سببا لأذى المسلمين والإساءة ، ولو علم بقرينة الحال أنه قصد غير ذلك وادعاه عليه من له حق فيه حلف أنه ما قصد القذف ، فإن نكل سجن ، وإن حلف عوقب على ما يراه الحاكم من تعرضه لما ذكر ، فإعطاؤه الصدقة إذ ذاك أذى ، والله الموفق للصواب .

[أنواع الشتم وما يجب فيها من حد ]

وأجاب أبو عبد الله بن زيادة الله القابسي : الشتم الواقع من الشاتم ينقسم إلى وجوه : منها القذف وهو الرمي بالزنى ، ويلحق به النفي والتعريض البين ، والثاني الرمي بالمعصية كالسرقة وشرب الخمر والكذب والخيانة والربا وغير ذلك من المعاصي ، والثالث التعيير بالصناعة والتجارة الضعيفة ، مثل قوله يا بن الحداد ويا بن الحطاب أو الزيات أو الحجام وهو كذلك .

صفحہ 485