1010

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأجاب سعيد بن عبد ربه بأن أدب مثل هذا وحبسه واجب، ولا يبلغ به ما ذكره أبو الحسن، فاني سمعت ابن لبابة يحكي ان بعض الحكتم شاورهم فيمن ثبت عليه أنه من أهل الشر والتخليط والفساد وضروب الريب والاعلان بها وشاور أصحابه في قدر الأدب فقال خالد بن وهب أرى ضربة أربعمائة سوط، فقال ابن لبابة فالتفت إليه فقلت فما ذكرت؟ قال عليه السلام: { إن الله غضب غضبا فحد حدا فلا تغضبوا فوق غضب الله فتحدوا فوق حد الله}، وقال تعالى:{ فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} الآية هذا الذي أختاره وأقول به. وجواب ابن بقي هو المشهور. وقد يعتذر عن اختيار ابن لبابة بإنه كان مقصورا على زمنه صلى الله عليه وسلم لانه كان يكف الجاني منهم اليسير من الأدب. وقد ضرب عمر من نقش على خاتمه مائة، وضرب صبيا أكثر من الحد وهو دليل على التجاوز للحد بحسب اجتهاد الحاكم عند نزول القضايا به . قيل وقد تكون الجريمة كبيرة أعظم مما ذكر الله فيه ذل الحد فيكون الأدب على قدره والله أعلم.

[ من يؤذي جيراته والناس بلسانه ]

وسئل فقهاء الشوري عن رجل يؤذي الناس بلسانه، قام عليه أصبغ بن سعيد بوثيقة فيها أنهم يعرفون فلانا مؤذيا لجيرانه وللناس بلسانه وقاعا فيهم مسلطا لسانه على أصبغ بن سعيد بالتوقيع، فعرفوني بالواجب لأحتمل عليه ان شاء الله.

[406/2]

[407/2]

فأجاب سعيد بن أحمد بن عبد ربه : قرأت ما ثبت عندك وأرى حبسه الثلاثة أيام تأديبا له . فقد كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الاشعري أدب في كل ذنب على قدره ولو بسوط واحد ، فمن لم ينصف الناس في أعراضهم لم ينصفهم في أموالهم والله أساله التوفيق .

صفحہ 464