425

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ایڈیٹر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
فَلَمَّا أَن ولي الْوَالِد نِيَابَة الشَّام ثَالِث مرّة - على كره مِنْهُ - خلي الجو للْملك النَّاصِر؛ فأسرف فِي الْقَتْل، وأمعن حَتَّى أَنه قَارب من قَتله الْألف.
ثمَّ خرج النَّاصِر بعد ذَلِك مُجَردا إِلَى الْبِلَاد الشامية لقتل نوروز وَشَيخ - الْمُقدم ذكرهمَا - وَقد نفرت [مِنْهُ] الْقُلُوب، وتغيرت الخواطر عَلَيْهِ؛ بِسَبَب إسرافه فِي الْقَتْل.
[قلت]: وَهُوَ مَعْذُور من وَجه وَغير مَعْذُور من وَجه، أما الْوَجْه الأول: فَإِنَّهُ سامحهم فِي أَوَائِل الْأَمر كثيرا، وَعفى عَن أَكْثَرهم الْمرة والمرتين حَتَّى أَن عدوه [الْملك الْمُؤَيد] شيخ قَالَ بعد مَوته: إِن كَانَ الله ﷾ يعفوا عَن الْملك النَّاصِر؛ فيعفوا عَنهُ بقتْله للأمير تمراز النَّائِب.
وحكاية تمراز مَعَ النَّاصِر مُطَوَّلَة، لَا تلِيق بِهَذَا الْمُخْتَصر، فَلْتنْظرْ فِي المطولات.
[ذَكرنَاهَا هُنَا لتأييد مَا قُلْنَاهُ] .
وَحكى لي [الْأَمِير جقمق الظَّاهِرِيّ الْحَاجِب] قَالَ: مَا صَبر أحد على عدوه وَعفى عَنهُ مثل النَّاصِر، فَإِنَّهُ لم يقتل وَاحِدًا مِمَّن قتل حَتَّى عصى عَلَيْهِ الْمرة والمرتين وَالثَّالِثَة.
[قلت]: وَلم نر هَذَا وَقع لملك بعده كَائِن من كَانَ - صَالحهمْ وطالحهم - بل كَانَ من خرج عَلَيْهِ [وَاحِد مرّة) لم يبلعه رِيقه - من الْملك الْمُؤَيد إِلَى يَوْمنَا هَذَا -.

2 / 128